مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦ - الكلام في مسألة النذر
الملك
والقابلية لولا الاجازة ، فهذا النقض من مثله بالنسبة إلى صاحب الجواهر
غريب ، هذا كلّه بالنسبة إلى ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) .
وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فإن كان الخروج عن القابلية بالموت
فالظاهر أنّ المعاملة صحيحة على كلا القولين من الكشف والنقل .
أمّا على الكشف ، فلوضوح أنّ الاجازة تكشف عن صحّة البيع حين العقد وهما
كانا حيّين عند العقد ، وخروج أحدهما عن الأهلية بعده لا يوجب فساد
المعاملة للعمومات والاطلاقات الواردة في صحّة بيع الفضولي الشاملة لما إذا
خرج أحد المتعاقدين عن القابلية حين الاجازة ، نعم لو كان المدرك في صحّة
البيع الفضولي هو الأخبار الخاصّة المتقدّمة كرواية عروة البارقي أو صحيحة
محمّد بن قيس ونحوهما ، كان اللازم أن نقتصر على موردها ، وهما ظاهرتان في
حياة المالكين والمتعاقدين ، ولم يمكن التعدّي منهما إلى ما إذا خرجا عن
الأهلية بالموت إلّا أنّك عرفت أنّ المدرك هو العمومات وهي شاملة للمقام من
دون قصور .
وأمّا على النقل ، فلأنّ المعاملة إنّما تتقوّم بالمبادلة بين المالين ولا
نظر فيها إلى المالكين ، فإذا صدرت الاجازة من المالك المجيز فتتوقّف صحّة
المعاملة على إجازة وارث الأصيل الذي فرضناه خارجاً عن الأهلية بالموت ،
لأنّ الموت لا يوجب بطلان المعاملة حينئذ ، غاية الأمر أن يكون بيعه
بالنسبة إلى الوارث فضولياً لأنّه باع ما ملكه الوارث بعد ذلك فيتوقّف على
إجازة الوارث ، وسيأتي في المسألة الآتية أنّه لا يعتبر في المجيز أن يكون
مالكاً حين العقد على ما ذهب إليه الشيخ أسد اللّه التستري ، ولا مانع من
أن يكون المجيز غير المالك حين العقد ، هذا كلّه بالنسبة إلى الموت .
وأمّا إذا كان الخروج عن الأهلية بالارتداد والكفر ، فالظاهر كما نقل عن
كاشف الغطاء وغيره أنّهم لم يفرّقوا في المرتدّ الفطري بين كون المبيع
مصحفاً أو عبداً ـ