مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١ - بيع الفضولي للمالك
فقال (عليه السلام) : هو ضامن والربح بينهما على ما شرطه[١].
وذكر المصنف (قدّس سرّه)[٢] أنّه
يستأنس منه صحة الفضولي على تقدير ويستدل به عليها على تقدير آخر ، لأنّ
الرواية إذا اُبقيت على ظاهرها من عدم توقف الصحة على الاجازة - كما نسب
ذلك إلى بعض الأصحاب - لكان موردها خارجاً عن الفضولي ، إلّاأنّه يستأنس
منه عدم اعتبار إذن المالك سابقاً في صحة البيع ، وأمّا إن حملناها على
صورة الاجازة بمقتضى ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حصول النقل والانتقال
في ماله لكان موردها من العقد الفضولي ، واحتمال اختصاص الحكم بالصحة
بموردها - أعني المضاربة - وإن كان موجوداً ولا يمكن التعدّي عنها إلّاأنّ
ذلك يكون مؤيّداً للمقام .
ونقول : الظاهر عدم إمكان التمسك بهذه الأخبار
أصلاً لا تأييداً ولا استدلالاً ، أمّا على التقدير الأوّل فلأنّ الحكم
بصحة [ بيع ] مال الغير تعبّداً في مورد بدون إذن المالك سابقاً ولا إجازته
لاحقاً أجنبي عمّا نحن فيه من حصول الصحة بالاجازة اللاحقة التي هي محل
الكلام ، فلا وجه لاستيناسها منه أصلاً . وأمّا على التقدير الثاني فلأنّ
الظاهر بحسب ما هو المرتكز في أذهان التجّار أنّ اشتراط المالك على العامل
أن يشتري نوعاً خاصّاً من المتاع أو لا يشتري إلّامن مكان خاص ليس لغرض
شخصي وإنّما هو لاعتقاده أنّ الربح يكون فيما يعيّنه للعامل دون غيره فإذا
كان الربح في الواقع فيما منعه عنه وكان اعتقاده مخالفاً للواقع فهو راضٍ
بتلك
[١] الوسائل ١٩ : ١٨ / كتاب المضاربة ب١ ح٩ .
[٢] المكاسب ٣ : ٣٥٨ .