مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - الكلام في المعاطاة
وبعض العلماء المتأخّرين كما سنبيّن إن شاء اللّه .
وقول بافادتها الملكية المتزلزلة والجائزة وبالتلف أو التصرّف المغيّر تصير لازمة ، وهذا قول المحقّق الكركي[١]
ناسباً له إلى ظاهر الأصحاب ، وهو وإن كان قولاً برأسه ولكن إسناده ونسبته
إلى الأصحاب لا يخلو عن مناقشة كما ذكره شيخنا الأنصاري ، فإنّ ظاهرهم
أنّها تفيد الاباحة .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الدالّ على التراضي بالمعاملة لفظاً فتفيد
الملك اللازم وبين غيره فتفيد الملك الجائز . وأمّا التفصيل بين ما إذا
كان الدالّ على المعاملة لفظاً وعدمه فهو ليس تفصيلاً في محلّ الكلام ،
لأنّه تفصيل بين البيع اللفظي والمعاطاة ، لا تفصيل في المعاطاة بين قسمين
منها ، ونسب كلّ من ذلك إلى بعض معاصري الشهيد الثاني (قدّس سرّه) .
الرابع : القول بافادتها الإباحة وهذا أيضاً على قولين ، قول بافادتها حلّية جميع التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك ، وقول[٢] بافادتها إباحة التصرّفات التي لا تتوقّف على الملك ، وهو محكي عن بعض حواشي الشهيد على القواعد .
والسادس : كون المعاطاة معاملة فاسدة لا يترتّب عليها شيء حتّى الإباحة كبقيّة العقود الفاسدة . وهو منسوب إلى العلّامة[٣] في بعض كتبه ، ولكن حكى المحقّق الكركي[٤] عدوله عنه في باقي كتبه .
وما ذهب إليه العلّامة (قدّس سرّه) إنّما يتمّ فيما إذا لم تشمل أدلّة صحّة البيع
[١] جامع المقاصد ٤ : ٥٨ .
[٢] هذا هو القول الخامس .
[٣] النهاية ٢ : ٤٤٩ .
[٤] جامع المقاصد ٤ : ٥٨ .