مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١ - بقي الكلام فيما يترتّب على الكشف والنقل من ثمرات
الاجازة ولعلّه ظاهر ، هذا .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري[١] أعاد
الكلام في بيان الثمرة بين الكشف والنقل من حيث النماء مع أنّه قد تعرّض
له قبل ذلك ، ولعلّه أعاده للتعرّض إلى ما أفاده الشهيد الثاني[٢]
في المقام حيث ذكر في شرح اللمعة أنّ الفائدة تظهر في النماء ، فإن
جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلّل بين العقد والاجازة الحاصل من
المبيع للمشتري ونماء الثمن المعيّن للبائع ، ولو جعلناها ناقلة فهما
للمالك المجيز ، انتهى . مع أنّ الاجازة على تقدير كونها ناقلة لا توجب
تملّك المجيز لنماء الثمن ، وإنّما نماؤه يرجع إلى المشتري كما أنّ نماء
المبيع يرجع إلى المالك المجيز ، فكأنّ العقد لم يقع عليه إلّابعد الاجازة ،
فما معنى قوله أنّ نماء الثمن والمبيع للمالك المجيز على تقدير كون
الاجازة ناقلة .
وقد وجّهه بعض محشّي[٣] الكتاب
بأنّ المراد ما إذا كان كلّ واحد من البائع والمشتري فضولياً ، وأنّ نماء
الثمن يرجع إلى مالك الثمن ونماء المبيع إلى مالك المبيع وكلّ واحد منهما
مالك مجيز ، فصحّ التعبير عنهما بالمالك المجيز الذي يصدق على كلّ واحد من
المالكين ، وليس المراد أنّ نماء الثمن والمبيع يرجع إلى مالك المبيع .
وهذا التوجيه بعيد غايته ، فإنّ قوله : « فهما للمالك المجيز » الظاهر منه
أنّ كلاً من نمائي الثمن والمبيع - الذي حكم برجوعه إلى البائع في نماء
الثمن وإلى المشتري في نماء المبيع على تقدير كون الاجازة كاشفة - يرجع إلى
شخص واحد على تقدير كونها ناقلة وهو المالك المجيز .
[١] المكاسب ٣ : ٤١١ .
[٢] الروضة البهيّة ٣ : ٢٢٩ - ٢٣٠ .
[٣] وهو جمال الدين في حاشية الروضة ، ونقله المحقّق الايرواني في حاشية المكاسب ٢ :٢٦٢ .