مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧ - شرائط المتعاقدين
قوله (رحمه اللّه) : ووصيته وايصال الهدية وإذنه في الدخول(١) .
قوله (رحمه اللّه) : بين أن تكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة(٢) .
-
(١)[١] أمّا الوصية من الصبي البالغ عشر سنين فمنصوص عليها[٢]
وأمّا إيصال الهدية وإذنه في الدخول فلم نعرف وجهاً لاستثنائهما لعدم
دخولهما في المستثنى منه ، فانّه تصرّفات الصبي التي تكون موضوعاً لأثر
شرعي وليس شيء من الأمرين كذلك . أمّا إيصال الهدية فلعدم كونه مقوّماً
لعقد الهبة ولذا يمكن تحققه بواسطة حيوان ونحوه . وأمّا الاذن في الدخول
إلى دار الغير فليس في نفسه موضوعاً لجواز الدخول ، فان حصل منه الاطمئنان
برضى المالك كما هو الغالب فهو المعتبر وإلّا فلا يجوز التصرف في مال الغير
سواء كان الآذن بالغاً أو صبياً ، فلا معنى لاستثنائهما بعد عدم دخولهما
في مورد البحث .
(٢) استدلّ على التفصيل بين الاُمور الحقيرة وغيرها بقيام السيرة على نفوذ
معاملة الصبي في الاُولى ، وبقوله (عليه السلام) « نهى النبي (صلّى اللّه
عليه وآله) عن
[١] [ من هنا إلى ص٣٩٨ لم يوجد في مخطوطة المؤلّف نقلناها من محاضرات في الفقه الجعفريمع تصحيح وتحقيق منّا ] .
[٢] روي عن أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته » وعن منصور بن حازم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « سألته عن وصية الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته » وعن عبدالرحمن بن أبي عبداللّه عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا بلغ الصبي خمسة أشبار اُكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته » وعن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فانّه يجوز له في ماله ما أعتق أو ما تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحق فهو جائز » [ الوسائل ١٩ : ٣٦١ - ٣٦٣ / كتاب الوصايا ب٤٤ ح٢ ، ٧ ، ٥ ، ٤ ] .
ـ