مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥ - بيع الفضولي
يكون
كاشفاً عرفياً عن الرضا ، فانّها لعفّتها تخجل عن التصريح فتسكت وإلّا فمن
أين يستكشف رضاها ، وعليه فلا ربط له بالمقام . وأمّا سكوت المولى فيمكن
أيضاً قوله (قدّس سرّه) : مع أنّ كلمات الأصحاب(١).
قوله (قدّس سرّه) : لو سلّم كونه فضولياً(٢).
-
كونه كاشفاً عرفياً ويكون إذناً منه ، ومع التنزّل لابدّ من الاقتصار على
مورد الرواية وما يكون من قبيله ، أي العقود التي يكون الاستناد فيها
متحققاً مع قطع النظر عن الرضا كالتزويج ببنت أخي الزوجة أو ببنت اُختها ،
فانّ استناد العقد إلى الزوج موجود ، وإنّما اعتبر فيه رضا العمّة أو
الخالة ، فيكفي طيب نفسها ولو لم يكن مبرزاً ، وهكذا بيع العين المرهونة ،
ولا يتعدّى عن ذلك إلى العقد الفاقد للاستناد كبيع الفضولي المقرون بطيب
نفس المالك ، فعليه لابدّ من التفصيل بين القسمين كما ذكرناه ، ولا وجه لما
ذكره الميرزا (رحمه اللّه) من اعتبار الاذن أو الاجازة في كلا القسمين .
(١) تمسك (قدّس سرّه) بكلمات بعض العلماء ، واستظهر منها كفاية الرضا
المقارن في صحة العقد ، كقولهم في الاستدلال على صحة الفضولي إذا لحقه
الرضا : إنّ الشرائط كلّها حاصلة إلّارضا المالك ، وأنّ السكوت لا يكفي في
الاجازة لأنّه أعمّ من الرضا .
وفيه أوّلاً : لا يبعد أن يكون مرادهم خصوص الرضا
المبرز ، فانّهم ذكروا من جملة شروط العقد الاختيار ، والظاهر أنّ مرادهم
بالرضا في المقام هو الاختيار الذي اعتبروه ، وهو عبارة عن الرضا المبرز . وثانياً : ليس كلماتهم آية ولا رواية لتكون حجّة يتمسك بها .
(٢) ذكر أنّه ولو سلّم كون عقد الفضولي المقارن لرضا المالك داخلاً في
الفضولي موضوعاً إلّاأنّه ليس كل فضولي متوقفاً على الاجازة ، لعدم ثبوت
دليل مطلق في المقام ، كما احتمل عدم التوقف على الاجازة في من باع ملك
غيره ثمّ