مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦ - أصالة اللزوم في العقود
حدث في ضمنه هو زيد الذي نعلم بخروجه بعد ساعة أو أنّه عمرو وهو يبقى إلى آخر اليوم ، فلا مانع حينئذٍ من استصحاب الجامع بينهما .
ومنها : ما إذا شككنا في ارتفاع الحدث بعد الوضوء لأجل الشكّ في أنّ الحادث
هو الحدث الأصغر ليرتفع بالوضوء أو أنّه الحدث الأكبر ليبقى بعده .
ومنها : ما إذا شككنا في ارتفاع النجاسة بعد غسلها مرّة لأجل الشكّ في
أنّها نجاسة دموية لترتفع بعد غسلها مرّة أو أنّها نجاسة بولية لئلّا ترتفع
بالغسل مرّة .
وفي جميع ذلك إذا شككنا في بقاء الجامع بين المشكوكين لا مانع من استصحابه
وترتيب آثاره ، إلّاأنّك عرفت أنّ الشكّ في جميعها في كون الحادث هو الطويل
أو القصير ، وهما متباينان في حدّ نفسهما بل في حقيقتهما الصنفية أو
النوعية بحسب اختلاف الموارد .
وأمّا إذا شككنا في أنّ النجاسة الغائطية ترتفع بعد الغسل مرّة أو لا ترتفع
مع العلم بأنّ النجاسة غائطية ، فلا مورد لاستصحاب الكلّي أبداً ، إذ ليس
الشكّ فيها في حدوث الفرد الطويل أو القصير المباين أحدهما للآخر ، بل نعلم
بأنّ الحادث ماذا وأنّه فرد معيّن وإنّما نشكّ في حكمه وأنّه ترتفع بالغسل
مرّة أو لا ترتفع ، وإنّما يجري الاستصحاب الكلّي فيما إذا شككنا في أنّ
الحادث هو النجاسة الدموية المعلوم حكمها أو النجاسة البولية التي نعلم
بحكمها أيضاً، وحينئذ لا مانع من استصحاب الجامع بينهما . وأمّا في مثل
المثال فلا يجري إلّاالاستصحاب الشخصي ، إذ الشكّ إنّما هو في بقاء الفرد
المعلوم تحقّقه ولا شكّ فيه في أمرين مختلفين معلومين بحسب الحكم .
والمقام من ذلك القبيل للعلم بأنّ الحادث هو الملكية البيعية وإنّما نشكّ
في حكمها وأنّه اللزوم أو الجواز ، فلا تردّد فيه بين فردين متباينين ليجري
استصحاب الكلّي . نعم لو كنّا شاكّين في أنّ الملكية الحادثة هل هي
الملكية الناشئة عن الصلح المعلومة بحسب الحكم وهو اللزوم ، أو أنّها
الملكية الناشئة عن الهبة المحكومة