مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠ - ما استدلّ به على بطلان بيع الفضولي للمالك
الأوّل :
أنّه على هذا التقدير يخرج الحديث عمّا نحن فيه ، إذ الكلام في المقام
إنّما هو في خصوص البيع للمالك لا لنفسه لأنّه مسألة اُخرى سيجيء الكلام
فيها إن شاء اللّه تعالى وقد فرض أنّ الحديث خاصّ ببيع الفضولي لنفسه فلا
يعارض الروايات المتقدّمة المجوّزة لبيع الفضولي للمالك مع الاجازة ،
فعمومية الحديث لكلّ من البيع لنفسه وللمالك هي الحجر الأساسي للمعارضة ،
وذلك لأنّ مورد التعارض حينئذ هو خصوص بيع الفضولي لنفسه مع التعقّب
بالاجازة ، وهذه هي المسألة الآتية بعينها ولا ربط لها بما نحن فيه كما لا
يخفى .
الثاني : هب أنّ النسبة بينهما هو العموم من وجه
ولكن قاعدة المعارضة بينهما تقتضي تساقطهما والرجوع إلى العمومات ، وهي
تقتضي الصحّة كأوفوا بالعقود وغيره ، هذا تمام الكلام في الحديث .
ومنه يظهر الجواب عمّا ورد من أنّه « لا بيع إلّافيما يملك » و « لا طلاق
إلّافيما يملك » و « لا عتق إلّافيما يملك » و « أنّه لا يجوز بيع ما ليس
بملك » .
هذا كلّه بناء على قرائتها بصيغة المبني للمعلوم ، وأمّا إذا قرأناها
مبنيّاً للمجهول فتصير كلّها خارجة عمّا نحن فيه وتكون دليلاً على بطلان
بيع ما هو غير مملوك كالسمك في البحر وكذا عتق العبد قبل استرقاقه وطلاق
المرأة قبل تزوّجها بأن يطلّقها أوّلاً ثمّ يتزوّجها ليؤثر الطلاق بعد
النكاح .
بقيت في المقام ثلاث روايات إحداها : صحيحة محمّد بن القاسم « في رجل اشترى من امرأة من آل فلان - يعني بني العبّاس على ما في حاشية السيّد (قدّس سرّه)[١] ولم يصرّح به تقيّةً - بعض قطائعهم إلى أن قال (عليه السلام) قل له يمنعها أشدّ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٣٩ .