مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١ - قصد المتعاقدين اللفظ والمعنى
قوله (رحمه اللّه) : هل يعتبر تعيين المالكين(١).
-
بلحوق الاجازة ، فانّ عقده لا يفقد عدا شرط من شروط صحته وهو رضا المالك
وإجازته فاذا تحقق ترتّب عليه الأثر لا محالة ، فلا معنى للقول بأنّ
الفضولي غير قاصد للمعنى .
وأمّا ما يتوهّم من عدم قصدهما للامضاء الشرعي لعلمهما بعدم ترتبه على
العقد الصادر منهما ففيه أوّلاً : أنّ المكره كثيراً ما يتخيّل ترتّب الأثر
شرعاً على بيعه الصادر عن إكراه ولذا يكره إنشاءه ، نعم قد يكون عارفاً
بالحكم الشرعي ولكن عدم قصد الامضاء الشرعي غير ملازم للاكراه ، بل قد
يتحقق ذلك في غير مورد الاكراه كما إذا اعتقد الأب جريان الربا بين الوالد
والولد فأوقع المعاملة الربوية مع ولده لا بقصد الامضاء الشرعي ، وهكذا في
بيع الفضولي فانه قد يقصد الامضاء الشرعي بزعمه أنه مالك للمبيع لشبهة
موضوعية أو حكمية مثل ما إذا تخيّل عدم اختصاص الحبوة بالولد الأكبر فباع
غيره حصّته منها ، فانّ البيع فضولي مع قصد الامضاء الشرعي .
وثانياً : نفرض عدم كون المكره والفضولي قاصدين للبيع الممضى شرعاً إلّا
أنّه أيّ أثر يترتّب على ذلك ، مع أنّه لا دليل على اعتباره أصلاً كما أنّه
ليس مقوّماً لحقيقة البيع . فتلخّص أنّ بيع المكره والفضولي لا يفقد سوى
طيب النفس في الأوّل ورضى المالك في الثاني ، والشاهد عليه نفوذه بلحوق
الاجازة وطيب النفس .
(١) هذه الجهة الثانية وهي اعتبار قصد من يقع عنه البيع وتعيينه ، سواء كان
عن نفسه أو غيره ، ثمّ على فرض اعتباره هل يلزم تعريفه للمشتري أم لا ؟
وهكذا من طرف المشتري فيقال هل يلزم تعيين من يقع الشراء له وقصده وتعريف
البائع به ؟ وتفصيل الكلام فيه تارةً في البيع الشخصي واُخرى في البيع
الكلّي .