مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦ - الكلام في اشتراط التنجيز في العقود
وهذا من
دون فرق بين أن يكون ما يتوقّف عليه المنشأ عقلاً أمراً حاليا أو يكون
أمراً استقبالياً ، وسواء كان معلوم الحصول أو مشكوك الحصول ، فهذه الأقسام
الأربعة ممّا لا إشكال فيه بوجه .
وأمّا إذا كان المعلّق عليه ممّا يتوقّف صحّة العقد عليه شرعاً من دون أن
يكون متوقّفاً عليه عقلاً ، كما إذا قال : بعتك هذا إن كنت بالغاً أو
أسلفتك كذا إن كنت قادراً على تسليمه في وقته وغير ذلك من القيود المعتبرة
شرعاً ، فهل يكون التعليق فيه موجباً للبطلان أو لا ؟
الظاهر أنّه أيضاً ملحق بالقسم الأوّل ، وأنّ التعليق عليه لا يوجب البطلان
وذلك لأنّ عمدة الدليل على مبطلية التعليق هو الاجماع ، وشموله لهذا القسم
غير معلوم بل هو معلوم العدم كما يظهر من كلام الشيخ حيث أرسل جواز
التعليق عليه على نحو إرسال المسلّمات فراجع . وهذا أيضاً من دون فرق بين
أن يكون المعلّق عليه أمراً حالياً أو يكون أمراً استقبالياً كما لا يفرق
فيه أيضاً بين كونه معلوم الحصول وكونه مشكوك الحصول ، فهذه الأقسام
الأربعة ملحقة بالأقسام الأربعة المتقدّمة في أنّ التعليق فيها غير موجب
للبطلان .
وأمّا الأقسام الأربعة الباقية أعني ما يكون معلوم الحصول أو مشكوك الحصول
وعلى كلا التقديرين يكون حالياً أو استقبالياً من دون أن يكون ممّا يتوقّف
العقد عليه شرعاً أو عقلاً ، فأمّا القسم الأوّل منها أعني ما يكون معلوم
الحصول في الحال كما إذا قال : بعتك هذا إن كان اليوم جمعة مع علمهما بأنّ
اليوم يوم الجمعة ، فلا ينبغي الإشكال في صحّته لأنّه غير منافٍ للتنجيز
ويعلمان بتحقّق ما علّق عليه العقد حسب الفرض .
وأمّا الأقسام الثلاثة الباقية فهي المقدار المتيقّن من الإجماع المدّعى
على بطلان التعليق في العقود ، وهذه الأقسام الثلاثة عبارة عمّا إذا كان
أمراً حالياً ـ