مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤ - الكلام في مسألة النذر
مقدور وضعاً بمعنى أنّه غير نافذ فهو أوّل الكلام كما لا يخفى .
فالمتحصّل : أنّه لا مانع من الالتزام بصحّة بيع
المال الذي تعلّق به النذر ووجب صرفه في جهات معيّنة وإن كان ذلك معدماً له
حينئذ . ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة البيع فيما إذا علم برجوعه إلى ملكه
عند فعلية النذر بحصول شرطه كما إذا علم أنّه يهبه له أو يبيحه أو يبيعه
منه وهكذا ، ولعلّ المانع يمنعه في غير تلك الصورة أيضاً بل لا يكون
التصرّف حراماً أيضاً لعدم منافاته الوفاء بالنذر .
ثمّ إنّه ذكر كاشف الغطاء (قدّس سرّه)[١]
للكشف والنقل ثمرات اُخر منها : أنّه إذا خرج أحد المتعاقدين - ونفرضه
الأصيل - عن قابلية الملكية والمعاملة بالموت ونحوه ، تصحّ المعاملة بناءً
على الكشف لأنّ الاجازة تكشف عن صحّة العقد السابق على الموت ، وهذا بخلاف
القول بالنقل فإنّ المعاملة تبطل حينئذ لعدم قابلية أحدهما للملك حين
الاجازة ، هذا .
وأورد عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٢]
بأنّ الخروج عن القابلية يوجب البطلان على كلا القولين ، أمّا على النقل
فواضح ، وأمّا على الكشف فلأنّ الاجازة لابدّ وأن تكشف عن الملكية
المستمرّة من حين العقد إلى حين الاجازة ، وعند خروج أحدهما عن الأهلية لا
يمكن الكشف عن الملكية المستمرّة .
وقد أشكل عليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٣]
بالنقض والحلّ ، أمّا النقض : فبأنّ المشتري إذا باعه من زيد وهو من بكر
وبكر من خالد فلا ينبغي الإشكال في أنّ الاجازة على القول بالكشف تكشف عن
صحّة البيوع المتعاقبة وعن أنّ المال قد انتقل إلى المشتري الأوّل من حين
العقد ، مع أنّ الملكية غير
[١] شرح القواعد (مخطوط) : ٦٢ .
[٢] الجواهر ٢٢ : ٢٩١ .
[٣] المكاسب ٣ : ٤١٩ .