مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧ - بيع الفضولي
قوله (قدّس سرّه) : ثم اعلم أنّ الفضولي قد يبيع للمالك(١).
-
حيث السند ، والظاهر أنّ المصنّف ذكرها في بيع الأراضي الخراجية .
وكيف كان يرد عليه أوّلاً : أنّه لا يبعد أن يراد به الرضا المبرز لا
مطلقاً وعلى فرض التنزّل يكون نظير قوله (عليه السلام) « لا يحلّ مال امرئ
مسلم إلّا بطيب نفسه »[١] وقد
ذكر أنّ لسانه النفي دون الاثبات ، ولا يستفاد منه صحة العقد بمجرد رضا
المالك ، كما لا يستفاد منه الاكتفاء بمجرد أمره ، أو كون الشراء من المالك
وعدم اعتبار بقية الشرائط ، وهذا واضح .
(١) ذكر أنّ البحث عن الفضولي يقع في مسائل ثلاث : الاُولى : أن يبيع من لا
يملك المبيع للمالك من دون أن يسبقه منع منه . الثانية : أن يبيع للمالك
مع سبق المنع منه . الثالثة : أن يبيع لغير المالك إمّا لنفسه وإمّا لشخص
ثالث .
ومن الظاهر أنّ المسألة الاُولى تكون أساساً للمسألتين الأخيرتين ، فانّه
لو قلنا بالفساد في المسألة الاُولى من جهة عدم حدوث البيع مستنداً إلى
المالك فلابدّ من القول بالفساد في الثانية والثالثة أيضاً ، لأن تلك الجهة
جهة مشتركة بين المسائل
[١] الوسائل ٥ : ١٢٠ / أبواب مكان المصلّي ب٣ ح١ (باختلاف يسير) .