مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - قصد المتعاقدين اللفظ والمعنى
قوله (رحمه اللّه) : وأمّا تعيين الموجب لخصوص المشتري(١).
-
ضمنه ، فكما له بيع الشخص له بيع الكلي في ضمنه لأنّه مال حقيقة ، وهذا بخلاف الطبيعي .
كما أنه لا يقاس ذلك بطلاق إحدى زوجتيه أو عتق أحد عبديه ، فانه مضافاً إلى
كونهما منصوصين ، أنّ الواجد لزوجية الزوجتين واجد لزوجية الجامع بينهما
ومالك العبدين مالك للجامع بينهما ، فله طلاق الجامع بين الزوجتين وعتق أحد
العبدين واختيار إحدى الخصوصيتين بعد ذلك .
وهذا بخلاف الطبيعي فانه في مقام الثبوت إذا قصد إضافة الكلي إلى ذمّة
معيّنة يكون قابلاً لوقوع البيع عليه وإلّا فلا ، وأمّا في مقام الاثبات
إذا باع الكلي من دون إضافة إلى ذمة معيّنة أصلاً يكون هو المطالب به ،
لانصراف الاطلاق إلى ذمته ، فيلزم هو به في مقام النزاع والترافع ، وليس
هذا تفصيلاً في مقام الثبوت كما تخيّله المحقق النائيني (قدّس سرّه)[١]
بل هو انصراف في مقام الاثبات والنزاع ولذا يجري في طرف الثمن أيضاً ،
وأمّا من حيث الثبوت فصحة البيع واقعاً وعدمها مبتنية على قصد الذمة
المعيّنة وعدمه . هذا كلّه في تعيين البائع والمشتري في نفسه .
(١) لابدّ من التكلّم هنا في جهات لم يتكلّم المصنّف (قدّس سرّه) إلّافي بعضها :
الجهة الاُولى : هل يلزم معرفة المشتري من يقع عنه
البيع أنّه الموجب أو وكيله ومن هو الموكّل ، وهل يلزم أن يعرف البائع
المشتري بمعنى أنّ القابل نفس المشتري أو وكيله أو لا يعتبر سوى تعيين
البائع بحسب قصد الموجب والمشتري
[١] منية الطالب ١ : ٣٧١ - ٣٧٢ .