تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٣٦ - الفصل السادس والعشرون الصدق
بالتحلِّي ولا بالتمنِّي، ولكنَّ الإيمان ما خلص في القلب، وصدَّقه الأعمال»[١].
٣ ـ وعن الرضا
، عن آبائه، عن رسول الله
: «الإيمان قول مقول، وعمل معمول، وعرفان العقول»[٢].
٤ ـ وعن الرضا
، عن آبائه
قال : «قال أميرالمؤمنين
: الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالجوارح»[٣].
ويشهد لما قلناه : من أنَّ من شرط الإيمان الصادق سريانه في الاحاسيس والعواطف، الروايات التي جعلت الحبَّ من الإيمان أو الدين، وذلك من قبيل :
١ ـ ما عن الصادق
: «لايمحض رجل الإيمان بالله حتّى يكون الله أحبَّ إليه من نفسه وأبيه وأُمّه وولده وأهله وماله، ومن الناس كلِّهم»[٤].
٢ ـ وما عن الفضيل بن يسار بسند صحيح قال : «سألت أبا عبدالله
عن الحبِّ والبغض : أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلاّ الحبُّ والبغض ؟ ! ثُمّ تلا هذه الآية : ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الاِْيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾»[٥].
٣ ـ وما عن سعيد بن يسار بسند صحيح، عن الصادق
قال : «هل الدين إلاّ الحبّ ؟ ! إنَّ الله ـ عزَّوجلَّ ـ يقول : ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ...﴾»[٦].
٤ ـ وما عن ربعي بن عبدالله قال : «قيل لأبي عبدالله
: جُعِلت فداك : إنَّا
[١] المصدر السابق : ص ٧٢.
[٢] المصدر السابق : ص ٦٨.
[٣] المصدر السابق .
[٤] المصدر السابق : ٧٠ / ٢٥.
[٥] اُصول الكافي ٢ / ١٢٥، والآية : ٧ في السورة ٤٩، الحجرات.
[٦] البحار : ٦٩ / ٢٣٧، والآية : ٣١ في السورة ٣، آل عمران.