تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٩٧ - النقطة الثالثة الصلاة أساس التهذيب
إنّ عليّاً
أقبل على الناس فقال: أَيّة آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ...﴾[١]. قال: حسنة وليست إيّاها. وقال بعضهم: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ[٢] ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾[٣]. قال: حسنة وليست إيّاها. فقال بعضهم: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[٤]. قال: حسنة وليست إيّاها. وقال بعضهم: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾[٥]. قال: حسنة وليست إيّاها. قال ثمَّ أحجم الناس فقال: مالكم يا معاشر المسلمين؟ قالوا: لا والله ما عندنا شيء. قال: سمعت رسول الله
يقول: أرجى آية في كتاب الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾ [٦]. وقال: يا عليّ والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً إنّ أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب، فإذا استقبل الله بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أُمّه، فإن أصاب شيئاً بين الصلاتين
[١] السورة ٤، النساء، الآيتان: ٤٨ و١١٦.
[٢] لعلّه إشارة إلى أنّ المذنب قد ظلم نفسه وأضرّ بنفسه وليس بربّه، فإنّ الله غنيّ عن العالمين.
[٣] السورة ٤، النساء، الآية : ١١٠.
[٤] السورة ٣٩، الزمر، الآية: ٥٣.
[٥] السورة ٣، آل عمران، الآيتان: ١٣٥ ـ ١٣٦.
[٦] السورة ١١، هود، الآية: ١١٤. وستأتي في بحث الشفاعة رواية اخرى تعيّن أرجى آية في آية الشفاعة.