تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الخامس والعشرون الحياء
ولكن ماذا أفعل بخجل رؤيته لي في حال المعصية ؟ ![١].
گيرم كه تو از سر گنه در گذرى * زان شرم كه ديدى كه چه كردم چه كنم(٢)
وعن الصادق
: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة»[٣].
وعن أحدهما
قال : «الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه»[٤].
وعن الصادق
: «لا إيمان لمن لا حياء له»[٥].
وعن رسول الله
: «رحم الله عبداً استحيى من ربّه حقّ الحياء : فحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر القبر والبلى، وذكر أنّ له في الآخرة معاداً»[٦].
وعن مصباح الشريعة عن الصادق
: «والحياء خمسة أنواع : حياء ذنب، وحياء تقصير، وحياء كرامة، وحياء حبّ، وحياء هيبة. ولكلُّ واحد من ذلك أهل، ولأهله مرتبة على حدة»[٧].
وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشهد لكون أوّل شرّ في العبد انتزاع الحياء منه. فعن رسول الله
: «أوّل ما ينزع الله من العبد الحياء، فيصير ماقتاً ممقّتاً، ثُمّ ينزع منه الأمانة، ثُمّ ينزع منه الرحمة، ثُمّ يخلع دين الإسلام عن عنقه، فيصير شيطاناً لعيناً»[٨].
وإلى جانب الحياء الممدوح يوجد لدينا حياء مذموم : فالحياء الممدوح هو : الاستحياء من الأمر القبيح، والحياء المذموم هو : الاستحياء من الأمر الحسن كمن
[١] و
[٢] تفسير «نمونه» ٢٧ / ١٦٨.
[٣] البحار ٧١ / ٣٢٩.
[٤] و
[٥] المصدر السابق : ص ٣٣١.
[٦] و
[٧] المصدر السابق : ص ٣٣٦.
[٨] المصدر السابق : ص ٣٣٥.