تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٢ - تفسير انحرافي لمعنى الزهد
أحلام نوم أو كظلٍّ زائل * إنّ اللبيبَ بمثلها لا يُخدَعُ(١)
وقيل :
ألا إنّما الدنيا كمنزل راكب * أناخ عشيّاً وهو في الصبح راحلُ
٧ ـ وقيل: إنّ الحسن بن عليّ
كان يتمثل بقول الشاعر:
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ اغتراراً بظلٍّ زائل حمق
وكان يُروى أ نّه له[٢].
وقيل : إنّه نزل أعرابيّ بقوم، فقدّموا إليه طعاماً، فأكَلَ، ثُمّ قام إلى ظلّ خيمة لهم، فنام هناك، فاقتلعوا الخيمة، فأصابته الشمس، فانتبه وقام وهو يقول:
ألا إنّما الدنيا كظلّ بنيّة * ولابدّ يوماً أنّ ظلّك زائل(٣)
٨ ـ ورُوي أنّ جبرئيل
قال لنوح
: «يا أطول الأنبياء عمراً كيف وجدت الدنيا؟ قال: كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من آخر»[٤].
وقيل :
أرى طالب الدنيا وإن طال عمره * ونال من الدنيا سروراً وأنعُما
كـبـان بـنـى بـنـيـانـه فـأتـمه * فلمّا استوى ما قد بناه تهدّما(٥)
٩ ـ وقد نُقل عن أبي أمامة الباهلي قال: «لما بُعِثَ النبيّ
أتت إبليس جنودُه، فقالوا: قد بُعِثَ نبيٌّ، وأُخرجت أُمّة، قال: يحبّون الدنيا؟ قالوا: نعم قال: إن كانوا يحبّونها ما أُبالي أن لا يعبدوا الأوثان، وإنّما أغدو عليهم وأروح بثلاث: أخذ المال من غير حقّه، وإنفاقه في غير حقّه، وإمساكه عن حقّه، والشرّ كلّه من هذا
[١] المحجة ٦/٩.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المحجة ٥/٣٥٧.
[٥] المحجة ٥/٣٦٩.