تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - الركن الثاني ـ العزم على ترك العود
وليس قيد الإيمان مستأنفاً بتخيّل أنّ الكافر لا معنى لأن يتوب إلى الله; وذلك لأنّ الكفر لا ينحصر في إنكار الله عزّ وجلّ، فقد يكون كتابياً يؤمن بالله، بل وقد يكون مشركاً من عبدة الأوثان الذين يقولون: ﴿... مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ...﴾[١].
وقد دلّت بعض الروايات على اشتراط الإيمان بالمعنى الخاص، وهو: التشيع من قبيل ما مضى من صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر
: «... أما والله إنّها ليست إلاّ لأهل الإيمان...»[٢] فإنّ كلمة (أهل الإيمان) في ذاك التأريخ مصطلح للشيعة.
وأمّا شرائط الكمال فالروايات فيها عديدة:
منها : ما مضى من كلام أمير المؤمنين
في نهج البلاغة والذي ذكر فيه إذابة اللحم النابت من الحرام، وإذاقة الجسم ألم الطاعة كما ذاق حلاوة المعصية[٣]ونحوه كلام أمير المؤمنين
لكميل في رواية تحف العقول[٤].
ومنها : ما ورد فيه شرط الصوم كحديث أبي بصير عن الصادق
في تفسير توبة النصوح قال: «هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة»[٥].
ومنها : ما ورد فيه شرط الصلاة من قبيل ما في نهج البلاغة: «ما أهمني ذنب أُمهِلتُ بعده حتّى أُصلّي ركعتين وأسأل الله العافية»[٦].
ومنها : ما ورد فيه شرط الغسل والصلاة من قبيل ما عن مسعدة بن زياد[٧]
[١] السورة ٣٩، الزمر، الآية: ٣.
[٢] الوسائل ١٦/٧٩، الباب ٨٩ من جهاد النفس، الحديث ١.
[٣] نهج البلاغة: ٧٤٥، رقم الحكمة: ٤١٧.
[٤] تحف العقول: ١٩٧.
[٥] الوسائل ١٦/٧٨ ـ ٧٩، الباب ٨٨ من جهاد النفس، الحديث ١.
[٦] نهج البلاغة: ٧١٩، رقم الحكمة: ٢٩٩.
[٧] الوسائل ٣/٣٣١، الباب ١٨ من الأغسال المسنونة. الحديث الوحيد في الباب.