تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩١ - النتيجة
تتوقّع منه أن يأتيك بباقة من الورد لا بوردة واحدة.
وقد ورد في ذيل نفس الحديث الذي أشرنا إليه في قِصّة تأديب يعقوب على نبيّنا وآله وعليه السلام ما يشير إلى هذه النكتة حيث قال فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى يعقوب عقيب خطأه: أوما علمت يا يعقوب أنّ العقوبة والبلوى إلى أوليائي أسرع منها إلى أعدائي؟!; وذلك حسن النظر منّي لأوليائي واستدارج منّي لأعدائي[١].
وهذا المعنى يصلح أن يكون أحد التفاسير للروايات الواردة في أنّ البلاء يشتدّ بقدر اشتداد الإيمان من قبيل:
١ ـ ما ورد بسند صحيح عن هشام بن سالم، عن الصادق
أ نّه قال: «إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثُمّ الذين يلونهم، ثُمّ الأمثل فالأمثل»[٢].
٢ ـ وما ورد ـ أيضاً ـ بسند صحيح[٣] عن عبدالرحمن بن الحجاج، قال: «ذُكِرَ عند أبي عبدالله
البلاءُ وما يخصّ الله ـ عزّ وجلّ ـ به المؤمن، فقال: سُئِلَ رسول الله
مَنْ أشدّ الناس بلاءً في الدنيا؟ فقال: النبيّون، ثُمّ الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعدُ على قدر إيمانه وحسنِ أعمالهِ، فَمَنْ صحّ إيمانه وحَسُنَ عمله اشتدّ بلاؤه، وَمَنْ سخف إيمانه وضَعُفَ عملهُ قلّ بلاؤهُ».
٣ ـ وورد ـ أيضاً ـ بسند تامّ عن سماعة، عن الصادق
قال: «إنّ في كتاب عليّ
أنّ أشدّ الناس بلاءً النبيّون، ثُمّ الوصيّون، ثُمّ الأمثل فالأمثل...»[٤].
وورد ـ أيضاً ـ في حديث آخر عن الصادق
قال: «إنّما المؤمن بمنزلة كفّة
[١] البحار ١٢/٢٧٢.
[٢] أُصول الكافي ٢/٢٥٢، باب شدّة ابتلاء المؤمن من كتاب الإيمان والكفر، الحديث ١.
[٣] المصدر السابق الحديث ٢.
[٤] المصدر السابق: ٢٥٩، الحديث ٢٩.