توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٣ - اقسام وجه شبه
متن
و ايضا امّا واحد و امّا بمنزلة الواحد لكونه مركّبا من متعدّد و كلّ منهما حسّى او عقلى و امّا متعدّد كذلك او مختلف.
و الحسّى طرفاه حسّيّان لا غير، لامتناع ان يدرك بالحسّى من غير الحسّى شيئ.
و العقلى اعم لجواز ان يدرك بالعقل من الحسّى شيئ و لذلك يقال التّشبيه بالوجه العقلى اعم.
شرح عربى
( و ايضا) لوجه الشّبه تقسيم آخر و هو انّه ( امّا واحد و امّا بمنزلة الواحد لكونه مركّبا من متعدّد) تركيبا حقيقيّا بان يكون وجه الشّبه حقيقة ملتئمة من امور مختلفة او اعتباريا بان يكون هيئة انتزاعها العقل من عدّة امور ( و كلّ منهما) اى من الواحد و ما هو بمنزلة ( حسّى او عقلى و امّا متعدّد) عطف على قوله اما واحد و امّا بمنزلة الواحد* و المراد بالمتعدّد ان ينظر الى عدّة امور و يقصد اشتراك الطرفين فى كلّ واحد منها ليكون كل منها وجه الشبه بخلاف المركب المنزل منزلة الواحد فانه لم يقصد اشتراك الطرفين فى كلّ من تلك الامور بل فى الهيئة المنتزعة او فى الحقيقة الملتئمة منها ( كذلك) اى المتعدد ايضا حسّى او عقلى ( او مختلف) بعضه حسّى و بعضه عقلى ( و الحسّى) من وجه الشّب سواء كان بتمامه حسيّا او ببعضه ( طرفاه حسّيان لا غير) اى لا يجوز ان يكون كلاهما او احدهما عقليا ( لامتناع ان يدرك بالحس من غير الحسّى شيئ) فان وجه الشّبه امر مأخوذ من الطرفين موجود فيهما و الموجود فى العقلى انّما يدرك بالعقل دون الحس اذ المدرك بالحس لا يكون الا جسما او قائم