توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٩٦ - اقسام تشبيه باعتبار مشبه و مشبه به
شرح عربى
( و هو) اى التشبيه ( باعتبار الطرفين) المشبّه و المشبّه به اربعة اقسام لانه ( امّا تشبيه مفرد بمفرد و هما) اى المفردان ( غير مقيّدين كتشبيه الخدّ بالورد او مقيّدان كقولهم) لمن لا يحصل من سعيه على طائل ( هو كالرّاقم على الماء) فالمشبّه هو الساعى المقيّد بان لا يحصل من سعيه على شئ و المشبه به هو الراقم المقيّد بكون رقمه على الماء لان وجه الشبه هو التسوية بين الفعل و عدمه و هو موقوف على اعتبار هذين القيدين ( او مختلفان) اى احدهما مقيّد و الاخر غير مقيد ( كقوله و الشّمس كالمراة فى كفّ الاشل) فالمشبّه به اعنى المرآة مقيّدة بكونه فى كفّ الاشل بخلاف المشبّه اعنى الشمس ( و عكسه) اى تشبيه المرآة فى كفّ الاشل بالشمس فالمشبه مقيد دون المشبه به ( و امّا تشبيه مركّب بمركّب) بان يكون كلّ من الطرفين كيفية حاصلة من مجموع اشياء قد تضامّت و تلاصقت حتّى عادت شيئا واحدا ( كما فى بيت بشار) كأن مثار النقع فوق رؤسنا* و اسيافنا على ما سبق تقريره ( و امّا تشبيه مفرد بمركّب كما مرّ من تشبيه الشّقيق) و هو مفرد باعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد و هو مركب من عدّة امور* و الفرق بين المركّب و المفرد المقيد احوج شئ الى التأمل فكثير امّا يقع الالتباس ( و امّا تشبيه مركّب بمفرد كقوله: يا صاحبى تقصيّا نظريكما*) فى الاساس تقصيّته اى بلغت اقصاه اى اجتهدا فى النظر و ابلغا اقصى نظريكما ( تريا وجوه الارض كيف تصوّره**) اى تتصوّر حذفت التاء* يقال صوره اللّه صورة حسنة فتصوّر ( تريا نهارا مشمسا) اى ذا شمس لم يستره غيم ( قد شابه*) اى خالطه ( زهر الرّبا) خصها لانّها انضر و اشد خضرة و لانها المقصود بالنظر ( فكانّما هو) اى ذلك النهار المشمس الموصوف ( مقمر**) اليل ذو قمر لان الازهار