ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥ - الحديث ١٠١
إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عرَجُلٌ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ص فَحَنِثَ مَا تَوْبَتُهُ وَ كَفَّارَتُهُ فَوَقَّعَ ع يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
[الحديث ١٠١]
١٠١مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ حَلْفِ الرَّجُلِ بِالْعِتْقِ بِغَيْرِ ضَمِيرٍ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ حَلَفَ بِذَلِكَ وَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَهُوَ لَهُ لَازِمٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَكْرَهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْيَمِينَ بِالْعَتَاقِ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَ كَذَلِكَ الْيَمِينَ الَّتِي لَا ضَمِيرَ مَعَهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ وَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهَا إِذَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي يَمِينِهِ رِضًا حَسَبَ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ وَ يَزِيدُ مَا قَدَّمْنَاهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
السلام حرام، و في وجوب الكفارة به أو بالحنث خلاف. و أوجب الشيخان
بالحنث به كفارة ظهار، و الحلبي تجب به و بمجرد القول إذا لم يعلقه بشرط، و ابن
إدريس لم يوجب شيئا، و في توقيع العسكري: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد و يستغفر
الله [١]. انتهى. و قال في المسالك: و ذهب ابن حمزة إلى وجوب كفارة النذر، و هي عنده
كبيرة مخيرة و قيل غير ذلك. و طريق التوقيع صحيح. و حكم بمضمونه جماعة من
المتأخرين منهم العلامة في المختلف، و لا بأس به [٢]. الحديث الحادي و المائة:
[١]الدروس ص ٢٠١.
[٢]مسالك الأفهام الى تنقيح شرائع الإسلام ٢/ ٢٠٢.