ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦ - الحديث ١١١
عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا يَحِلُّ مِنْهُ قَالَ الْحُبُوبُ.
[الحديث ١١١]
١١١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صمَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَمَاتَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: روى الكليني في الموثق كالصحيح
عن سماعة، و في القوي أو الضعيف عن عمار بن مروان، و المتن واحد، فجمعها الشيخ في
خبر، فعلى هذا ينبغي أن يكون مع العاطف، و يمكن أن يكون عمار رواه بواسطة سماعة و
بدون الواسطة، لكنه بعيد. الحديث الحادي عشر و المائة:
و قال في المسالك: أكل الطين، و المراد به ما يشمل التراب و المدر حرام، و استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين عليه السلام، و هي تراب ما جاور قبره الشريف عرفا، أو ما حوله إلى سبعين ذراعا، و روي إلى أربعة فراسخ، و طريق الجمع ترتيبها في الفضل، و أفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم و ختم تحت القبة المقدسة بقراءة سورة القدر، و روي أنها شفاء من كل داء.
و احترز المصنف بقوله" للاستشفاء بها" عن أكلها بمجرد التبرك، فإنه غير جائز على الأصح. و إنما يجوز تناولها للاستشفاء من المرض الحاصل، و ليكن قدر الحمصة المعهودة فما دون، و ينبغي الدعاء عند تناولها بالمرسوم.
و موضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم تدع إليه حاجة، فإن في بعض الطين خواص و منافع لا تحصل في غيره، فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار طيب عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناول ما تدعو إليه الحاجة.