ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥ - الحديث ١١٢
[الحديث ١١٢]
١١٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَمَّا قَتَلَهُ الْكَلْبُ وَ الْفَهْدُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْكَلْبُ وَ الْفَهْدُ سَوَاءٌ فَإِذَا هُوَ أَخَذَهُ فَأَمْسَكَهُ فَمَاتَ وَ هُوَ مَعَهُ فَكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَ إِذَا أَمْسَكَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ.
وَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَا قَتَلَهُ الْفَهْدُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ عَلَى حَالٍ هُوَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَ مَا يَجِيءُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ سَلَاطِينَ الْوَقْتِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ الْفُهُودَ فِي الصَّيْدِ فَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْحَظْرِ فِي ذَلِكَ وَ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى حَالِ الِاضْطِرَارِ لِأَنَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ يَجُوزُ أَنْ يُؤْكَلَ مِمَّا قَدْ قَتَلَهُ الْفَهْدُ وَ مِمَّا رُوِيَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ عَنِ الرِّضَا ع
و يحتمل أن يكون حمل أخبار التفصيل على خصوص الفهد، ليكون وجه جمع
بين الأخبار، و يكون تأييد الخبر لمجرد ذكر الفهد، أو بحمله على أن المراد أنهما
سواء في المعنى. ثم ذكر أن ما ذكرنا لمجرد رفع التنافي بين الأخبار، و إلا فالعمل
على ما قدمنا من عدم جواز أكل ما قتله الفهد مطلقا. و على التقادير لا يخلو كلامه
رحمه الله من تشويش و اضطراب. الحديث الثاني عشر و المائة:
قوله: على حال الاضطرار مراده إما الضرورة المجوزة لأكل الميتة، و لا يخفى حينئذ بعده، أو الضرورة التي لم تبلغ ذلك الحد، و لا يخفى أيضا ما فيه، و الأظهر الحمل على التقية.
و يمكن حمل كلامه على الأكل تقية، أو يكون ذكر الحكم كذلك للإبقاء على الشيعة.