ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - الحديث ١٧٨
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا يَصْلُحُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنَ السِّبَاعِ إِنِّي لَأَكْرَهُهُ وَ أَقْذَرُهُ.
[الحديث ١٧٧]
١٧٧عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا الْخِنْزِيرَ وَ لَكِنَّهُ النَّكَرَةُ.
[الحديث ١٧٨]
١٧٨عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَزُوفَ النَّفْسِ وَ كَانَ يَكْرَهُ الشَّيْءَ وَ لَا يُحَرِّمُهُ فَأُتِيَ بِالْأَرْنَبِ فَكَرِهَهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا.
وَ مَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ لَفْظَ الْكَرَاهِيَةِ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ دُونَ الْحَظْرِ وَ مَا يَتَضَمَّنُ مِنْ نَفْيِ التَّحْرِيمِ فَالْمُرَادُ بِهَا التَّحْرِيمُ الْمَخْصُوصُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِمَّا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَ لَمْ يُرَدْ نَفْيُ التَّحْرِيمِ الَّذِي هُوَ دُونَ ذَلِكَ
و قال في القاموس [١]: قذرت الشيء بالكسر
كرهته [٢]. انتهى. و قال في النهاية: من باب سمع و نصر [٣]. الحديث السابع و السبعون و المائة:
الحديث الثامن و السبعون و المائة: صحيح.
و قال في القاموس: عزفت نفسي عنه تعزف عزوفا زهدت فيه و انصرفت عنه أو ملته فهو عزوف عنه [٤]. انتهى.
و يمكن حمل هذه الأخبار على التقية، لاشتهار الحل في أكثرها بين العامة،
[١]كذا، و الصحيح: الصحاح.
[٢]صحاح اللغة ٢/ ٧٨٧.
[٣]القاموس ٢/ ١١٥.
[٤]القاموس ٣/ ١٧٥.