ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦ - الحديث ٤٣
[الحديث ٤٢]
٤٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي رَجُلٍ نَصَبَ شَبَكَةً فِي الْمَاءِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَ تَرَكَهَا مَنْصُوبَةً فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ وَقَعَ فِيهَا سَمَكٌ فَيَمُتْنَ فَقَالَ مَا عَمِلَتْ يَدُهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا وَقَعَ فِيهَا.
[الحديث ٤٣]
٤٣عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَظِيرَةِ مِنَ الْقَصَبِ تُجْعَلُ فِي الْمَاءِ لِلْحِيتَانِ فَيَدْخُلُ فِيهَا الْحِيتَانُ فَيَمُوتُ بَعْضُهَا فِيهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ تِلْكَ الْحَظِيرَةَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِيُصَادَ بِهَا.
فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى تَمَيَّزَ لَهُ الْمَيِّتُ مِنَ الْحَيِّ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ مَا رَوَاهُ
خارج الماء، أو على الشك في موته في الماء، فإن الأصل بقاء الحياة
إلى أن فارقته، و الأصل الإباحة [١]. الحديث الثاني و الأربعون:
قوله: فموتن [٢] من قبيل موتت الإبل إذا كثر موتها. و يمكن أن يكون نصب تلك الشبكة في المواضع التي يزيد الماء فيها ثم ينقص بالمد و الجزور كالبصرة، فعند المد تدخل الحيتان في الشبكة و عند الجزر تبقى فيها و يخرج منها الماء، فحينئذ لا يكون موتها في الماء. فقوله عليه السلام" ما عملت يده" لبيان أن الموت فيها بمنزلة الأخذ باليد، كذا خطر بالبال، و هذا وجه ظاهر شائع، و الله يعلم.
الحديث الثالث و الأربعون: صحيح.
[١]المسالك ٢/ ٢٠٣.
[٢]في المطبوع من المتن: فيمتن.