ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٩ - الحديث ١٤
[الحديث ١٤]
١٤يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِبَعْضِ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ فِي
" معهم" يأبى عنه في الجملة. و على الوجهين خصوصا الأول يمكن أن يكون ذكرهما لبيان أن هذين ليس
بحكم الشراء في الكراهة أو الحرمة. الحديث الرابع عشر:
و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب بل ادعى المرتضى عليه الإجماع أنه لو شرط عوده إليه عند حاجته، صح الشرط و بطل الوقف و صار حبسا، و يعود إليه مع الحاجة و يورث، لعموم قوله عليه السلام" الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها"، و لخصوص رواية إسماعيل بن الفضل، و المراد بالصدقة في الرواية الوقف بقرينة الباقي، و ذهب الشيخ في أحد قوليه و ابن إدريس و المحقق في النافع إلى البطلان، لأن هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف.
ثم على القول بالصحة و تحقق الحاجة يجوز له الرجوع و يصير ملكا، و إن لم يرجع أو لم يحتج حتى مات، هل يبطل الوقف لصيرورته بالشرط حبسا أم يستمر على حاله؟ قولان، اختار المحقق في الشرائع و العلامة و جماعة الأول للرواية، و ذهب المرتضى و العلامة في المختلف إلى الثاني [١]. انتهى.
قوله: ترى ذلك له أي: العود عند الحاجة، أو اشتراط ذلك.
[١]المسالك ١/ ٣٥٤- ٣٥٥.