ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦ - الحديث ٢٢
قَالَ: لَا تَأْكُلْ مَا نَبَذَهُ الْمَاءُ مِنَ الْحِيتَانِ وَ مَا نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهُ.
وَ لَا يُنَافِي هَذِهِ الْأَخْبَارُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٢]
٢٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ السَّمَكَةُ تَثِبُ مِنَ الْمَاءِ فَتَقَعُ عَلَى الشَّطِّ فَتَضْطَرِبُ حَتَّى تَمُوتَ فَقَالَ كُلْهَا.
لِأَنَّ النَّهْيَ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى مَا يَمُوتُ فِي الْمَاءِ وَ هَذَا الْخَبَرُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ السَّمَكَةَ تَخْرُجُ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتُ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهَا عَلَى أَنَّ مَعَ خُرُوجِهَا مِنَ الْمَاءِ حَيَّةً تَحْتَاجُ أَنْ يُرَاعَى أَنْ يُدْرِكَهَا الَّذِي يَأْخُذُهَا مِنْهُ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتَ وَ إِلَّا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهَا فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهَا
و قال في الصحاح: نضب الماء ينضب بالضم نضوبا إذا غار في الأرض [١]. الحديث الثاني و العشرون:
و قال في الدروس: و لو وثب السمك إلى الجد، أو نضب عنه الماء، أو نبذه إلى الساحل فأخذه بيده أو آلته حيا حل، و إن أدركه بنظره حيا و لم يقبضه فالأقرب التحريم [٢]. انتهى.
و قال في المسالك: مذهب الأصحاب أن السمك لا تحل ميتته قطعا و اتفقوا على عدم حل ما مات في الماء، و اختلفوا فيما يحصل به ذكاته، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من الماء حيا، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا. و قيل: المعتبر خروجه من الماء سواء أخرجه مخرج أم لا [٣].
[١]صحاح اللغة ١/ ٢٢٦. [٢]الدروس ص ٢٧٦. [٣]المسالك ٢/ ٢٠٣.