ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٧ - الحديث ٢
حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاًوَ قَالَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاًوَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الصَّدَاقِ وَ الْهِبَةِ.
[الحديث ٢]
٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ
لزوجته. و قيل: يجريان مجرى ذي الرحم، و الأول أشبه [١]. انتهى. قوله تعالى وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ
شَيْئاً [٢] يدل الخبر على عدم اختصاص الآية بالمهر، بل يشمله و غيره، كما هو
ظاهر اللفظ، و قال به بعض المفسرين. و الأكثر خصوه بالصداق. و أما الآية الثانية، فظاهر اللفظ و المفسرين رجوع ضمير"
منه" إلى الصدقات في قوله تعالى" وَ آتُوا النِّساءَ
صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً [٣]" بتأويل
الصداق، أو المشار إليه فقوله" و هذا يدخل في الصداق و الهبة" إن الحكم
فيهما واحد، لا أن الآية تدل عليهما، أو يكون قياسا إلزاما على المخالفين. الحديث الثاني:
و ظاهر أمثال هذين الخبرين أن الصدقة لا يجوز الرجوع فيها قبل القبض أيضا، و المشهور جواز الرجوع قبل الإقباض و عدم جوازه بعده مطلقا، و جوز الشيخ
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٢٣٠.
[٢]كذا في النسخ و الموجود في سورة البقرة آية ٢٢٩:وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً.
[٣]سورة النساء: ٤.