ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٨ - الحديث ٦١
فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ يَزِنَ الْفِيلَ فَأَتَوْهُ بِهِ فَقَالَ وَ لِمَ تَحْلِفُونَ بِمَا لَا تُطِيقُونَ فَقُلْتُ قَدِ ابْتُلِيتُ فَأَمَرَ بِقُرْقُورٍ فِيهِ قَصَبٌ فَأُخْرِجَ مِنْهُ قَصَبٌ كَثِيرٌ ثُمَّ عَلَّمَ صَبْغَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا عُرِفَ صَبْغُ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ الْقَصَبُ ثُمَّ صَيَّرَ الْفِيلَ فِيهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى مِقْدَارِهِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ صَبْغُ الْمَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُوزَنَ الْقَصَبُ الَّذِي أُخْرِجَ فَلَمَّا وُزِنَ قَالَ هَذَا وَزْنُ الْفِيلِ وَ قَالَ فِي رَجُلٍ مُقَيَّدٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَعْرِفَ وَزْنَ قَيْدِهِ فَأَمَرَ فَوُضِعَتْ رِجْلُهُ فِي إِجَّانَةٍ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى إِذَا عَرَفَ مِقْدَارَهُ مَعَ وَضْعِهِ رِجْلَهُ فِيهِ ثُمَّ رَفَعَ الْقَيْدَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ عَرَفَ مِقْدَارَ صَبْغِهِ ثُمَّ أَمَرَ فَأُلْقِيَ فِي الْمَاءِ الْأَوْزَانُ حَتَّى رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى مِقْدَارِ مَا كَانَ مِنَ الْقَيْدِ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا صَارَ الْمَاءُ عَلَى ذَلِكَ الصَّبْغِ الَّذِي كَانَ وَ الْقَيْدُ فِي الْمَاءِ نَظَرَ كَمِ الْوَزْنُ الَّذِي أُلْقِيَ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا وَزَنَ فَقَالَ هَذَا وَزْنُ قَيْدِكَ قَالَ وَ كَانَ رَجُلٌ جَالِسٌ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَ جَاءَ رَجُلٌ وَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ فَأَلْقَاهَا مَعَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَجَلَسَ مَعَهُمَا يَأْكُلُونَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَلْقَى إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَ مَضَى فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لِصَاحِبِ الثَّلَاثَةِ خُذْ
قوله: ثم علم صبغ الماء
و الحاصل: أنهم أخرجوا مقدارا من القصب تخمينا ليتسع القرقور لدخول الفيل، فلما أدخلوا الفيل فإن كان غوص السفينة إلى العلامة فالمخرج من القصب مساو لوزن الفيل، و إن جازها يخرج من القصب أيضا إلى أن يوافق العلامة، و إن لم يبلغها يعاد من القصب فيه إلى أن يوافقها.
و الظاهر أن أكثر هذه الأحكام إنما تصح بحسب معتقد العامة، و ذكره عليه السلام تقية، أو لإظهار عجزهم عن المخرج مما يعتقدون.