ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١ - الحديث ٣٤
[الحديث ٣٣]
٣٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَيْدِ الْمَجُوسِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا أَعْطَوْكَهُ حَيّاً وَ السَّمَكَ أَيْضاً وَ إِلَّا فَلَا تُجِزْ شَهَادَتَهُمْ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَهُ أَنْتَ.
وَ كُلُّ مَا رُوِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ صَيْدَ الْمَجُوسِ لَا بَأْسَ بِهِ فَالْمُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا شَاهَدَهُ الْإِنْسَانُ وَ هُمْ يَأْخُذُونَهُ وَ يَصِيدُونَهُ وَ هُنَّ أَحْيَاءٌ جَازَ أَكْلُهُ وَ مِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٤]
٣٤مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ
الحديث الثالث و الثلاثون:
قوله عليه السلام: إذا أعطوكاه الألف للإشباع. و في الكافي" إذا أعطوكه" [١] و هو أصوب.
و قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله: فإن قلت هذا مناف لقولهم عليهم السلام كل شيء فيه حرام و حلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه".
قلت: يمكن دفع المنافاة بأن الشارع جعل وضع يد من لم يشترط الحياة سببا للحرمة، كما جعل وضع يد من يقول الدباغة محللة للصلاة في الميتة سببا للحرمة، فلم تكن تلك الصورة من أفراد تلك القاعدة، كما أن البيضة التي طرفاها متساويان ليست من أفراد تلك القاعدة. انتهى.
و الأولى أن يقال: على تقدير شمول هذه القاعدة تلك الموارد فهي مخصصة بها، لورود النصوص في خصوصها، و لعل كلامه رحمه الله أيضا يؤول إلى هذا.
الحديث الرابع و الثلاثون: حسن.
[١]كذا في المطبوع من المتن، و في الكافي ٦/ ٢١٧ ح ٨: أعطوكها.