ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٧ - الحديث ٨٠
وَ عَنِ الشِّقِرَّاقِ فَقَالَ كُرِهَ قَتْلُهُ لِحَالِ الْحَيَّاتِ وَ قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَوْماً يَمْشِي فَإِذَا شِقِرَّاقٌ قَدِ انْقَضَّ فَاسْتَخْرَجَ مِنْ خُفِّهِ حَيَّةً وَ عَنِ الَّذِي يَنْضُبُ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ عَنِ الْخُطَّافِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ هُوَ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَكِنْ كُرِهَ لِأَنَّهُ اسْتَجَارَ بِكَ وَ وَافَى مَنْزِلَكَ وَ كُلُّ طَيْرٍ يَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْهُ وَ عَنِ الشَّاةِ تُذْبَحُ فَيَمُوتُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَالَ كُلْهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ لِأَنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَإِنْ هُوَ خَرَجَ وَ هُوَ حَيٌّ فَاذْبَحْهُ وَ كُلْ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَذْبَحَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ كَذَلِكَ الْبَقَرُ وَ الْإِبِلُ سُئِلَ عَنِ الطِّحَالِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ فَهُوَ دَمٌ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الطِّحَالُ فِي سَفُّودٍ مَعَ لَحْمٍ وَ تَحْتَهُ خُبْزٌ وَ هُوَ الْجُوذَابُ أَ يُؤْكَلُ مَا تَحْتَهُ قَالَ نَعَمْ يُؤْكَلُ اللَّحْمُ وَ الْجُوذَابُ وَ يُرْمَى بِالطِّحَالِ لِأَنَّ الطِّحَالَ فِي حِجَابٍ لَا يَسِيلُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الطِّحَالُ مَشْقُوقاً أَوْ مَثْقُوباً فَلَا تَأْكُلْ مِمَّا يَسِيلُ عَلَيْهِ الطِّحَالُ وَ عَنِ الْجِرِّيِّ يَكُونُ فِي السَّفُّودِ مَعَ السَّمَكِ قَالَ يُؤْكَلُ مَا كَانَ فَوْقَ الْجِرِّيِّ وَ يُرْمَى بِمَا سَالَ عَلَيْهِ الْجِرِّيُّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْخَبَرِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الرَّبِيثَا فَمَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ لِأَنَّا قَدْ رَوَيْنَا إِبَاحَةَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ
عليه و آله، فأمر باحترامها. أو لأنه يأكل الحيات فلحمه مخلوط بالسم. قوله: ينضب عنه الماء
قوله: فإن كان الطحال في سفود قال في الصحاح: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم [١]. انتهى.
[١]صحاح اللغة ١/ ٤٨٦.