ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٤ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلٍ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍأَنَّهُمْ سَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ شِرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَدْرُونَ مَا صَنَعَ الْقَصَّابُونَ قَالَ كُلْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ
شراؤه، و لا يلزم الفحص عن حاله [١]. و قال في المسالك: لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام
و مجهوله، و لا في المسلم بين من يستحل ذبيحة الكتابي و غيره على أصح القولين عملا
بعموم النص، و اعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب. و هو
ضعيف جدا، لأن جميع المخالفين يستحلون ذبائحهم، فيلزم على هذا أن يجوز أخذه من
المخالف مطلقا، و الأخبار ناطقة بخلاف ذلك. و اعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره،
فكان الرجوع فيه إلى العرف، و في موثقة إسحاق بن عمار" إذا كان الغالب عليها
المسلمون فلا بأس" و على هذا ينبغي أن يكون العمل، و هو غير مناف للعرف أيضا،
فيعرف سوق الإسلام بأغلبية المسلمين فيه، سواء كان حاكمهم مسلما و حكمهم نافذا أم
لا. و كما يجوز شراء اللحم و الجلد من سوق الإسلام لا يلزم السؤال عنه هل
ذابحه مسلم أم لا؟ و أنه هل سمى و استقبل بذبيحته القبلة أم لا؟ بل و لا يستحب، و
لو قيل بالكراهة كان وجها، للنهي عنه في الخبر الذي أقل مراتبه الكراهة. و في
الدروس اقتصر على نفي الاستحباب [٢]. الحديث الثاني و الأربعون:
[١]شرائع الإسلام ٣/ ٢٠٦.
[٢]المسالك ٢/ ٢٢٨- ٢٢٩.