ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨ - الحديث ٩٢
قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَعْمَلُ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ فَرُبَّمَا نَسِيَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي وَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَ قَالَ خُذُوهُ فَاغْسِلُوهُ فَمَا كَانَ لَهُ دَسَمٌ فَلَا تَعْمَلُوا بِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ دَسَمٌ فَاعْمَلُوا بِهِ وَ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْهُ.
[الحديث ٩٢]
٩٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْإِسْكَافِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ يُخْرَزُ بِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَكِنْ يَغْسِلُ يَدَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ
و قال في الشرائع: لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا، فإن اضطر
استعمل ما لا دسم فيه و غسل يده [١]. و قال في المسالك: قد تقدم الخلاف في أن شعر الخنزير و غيره من
أجزائه التي لا تحلها الحياة نجسة على أصح القولين، و أن المرتضى حكم بطهارتها،
فعلى قوله لا إشكال في جواز استعمال شعره لغير ضرورة. و على القول بنجاستها، فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة، حتى
ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار بتحريم استعماله، و هو عجيب. و ذهب جماعة منهم
العلامة في المختلف إلى جواز استعماله مطلقا للأصل، و تمسك القائلون بتقييده بحال
الضرورة برواية برد، مع أن روايته الأخرى و رواية سليمان الإسكاف تدلان على عدم
التقييد [٢]. الحديث الثاني و التسعون:
و قال في القاموس: الأسكف بالفتح و الإسكاف بالكسر و الأسكوف بالضم،
[١]شرائع الإسلام ٣/ ٢٢٧.
[٢]المسالك ٢/ ٢٤٧.