ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨ - الحديث ٦٣
.........
و في الكافي: عن يعقوب بن يزيد و يحيى بن المبارك [١]. فالخبر موثق. و قال في المسالك: إذا رمى الصيد بآلة كالسيف، فقطع منه قطعة كعضو
منه، فإن بقي مقدورا عليه و حياته مستقرة، فلا إشكال في تحريم ما قطع منه. و إن لم
تبق حياة الباقي مستقرة، فمقتضى القواعد حل الجميع، لأنه مقتول به، فكان بجملته
حلالا. و لو قطعه بقطعتين و إن كانا مختلفين، فإن لم يتحركا فهما حلالان
أيضا، و كذا لو تحركا حركة المذبوح سواء خرج منهما دم معتدل أم من أحدهما أم لا، و
كذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر، سواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس و
غيره، و إن تحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة- و ذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه
الرأس- فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فتعين الذبح، و لا
يجزي سائر الجراحات، و تحل تلك القطعة دون المبانة. و إن لم يثبته بها و لا أدرك ذبحه بل جرحه جرحا آخر مدفقا حل الصيد
دون تلك القطعة. و إن مات بهما، ففي حلها وجهان، أجودهما: العدم. و إن مات بالجراحة
الأولى بعد مضي زمان و لم يتمكن من الذبح، حل باقي البدن، و في القطعة المبانة
الوجهان. و في المسألة أقوال منتشرة: منها أنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر،
فالحلال هو المتحرك خاصة، و إن حلهما معا مشروط بحركتهما، أو عدم حركتهما معا مع
خروج الدم، و هو قول الشيخ في النهاية. و منها: أن حلهما مشروط بتساويهما، و مع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس
إذا كان أكبر، و لم يشترط الحركة و لا خروج الدم، و هو قول الشيخ في كتابي
[١]فرع الكافي ٦/ ٢٥٥، ح ٤.