ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٢ - الحديث ٨٩
الرَّجُلُ يَعْلِفُ الشَّاةَ وَ الشَّاتَيْنِ لِيُضَحِّيَ بِهِمَا قَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْحَمَلَ وَ الشَّاةَ فَيَتَسَاقَطُ عَلَفُهُ مِنْ هَاهُنَا وَ مِنْ هَاهُنَا فَيَجِيءُ الْوَقْتُ وَ قَدْ سَمِنَ فَيَذْبَحُهُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فَلْيَدْخُلْ سُوقَ الْمُسْلِمِينَ وَ لْيَشْتَرِ مِنْهَا وَ يَذْبَحُهُ.
[الحديث ٨٩]
٨٩رَوَى أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ مَا ذُبِحَ لِصَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ أَوْ شَجَرٍ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ- فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِأَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَتَى تَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ الْمَيْتَةُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
الحديث التاسع و الثمانون:
و قال في مصباح اللغة: الصنم يقال هو الوثن المتخذ من الحجارة أو الخشب و يروي عن ابن عباس، و يقال: الصنم المتخذ من الجواهر المعدنية التي تذوب و الوثن هو المتخذ من حجر أو خشب أو نحاس أو فضة [١].
و لا خلاف في أن المضطر إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرمات من الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما في معناها، و لا يرخص الباغي و العادي.
و اختلف في المراد منهم كما مر، فذهب المحقق و جماعة إلى أن الباغي هو الخارج على الإمام، و العادي قاطع الطريق، لرواية ابن أبي نصر.
و قيل: الباغي الذي يبغي الميتة، أي: يرغب في أكلها، و العادي الذي يعدو شبعه.
[١]المصباح المنير ص ٣٤٩.