ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥ - الحديث ٤١
[الحديث ٤١]
٤١عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَأَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اصْطَادَ سَمَكَةً فَرَبَطَهَا بِخَيْطٍ فَأَرْسَلَهَا فِي الْمَاءِ فَمَاتَتْ أَ تُؤْكَلُ فَقَالَ لَا.
وَ إِذَا نَصَبَ الصَّائِدُ شَبَكَةً فَوَقَعَ فِيهَا سَمَكٌ كَثِيرٌ فَمَاتَ بَعْضُهُ فِي الْمَاءِ وَ لَا يَتَمَيَّزُ لَهُ جَازَ أَكْلُ الْجَمِيعِ فَإِنْ تَمَيَّزَ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُ مَا مَاتَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ حُكْمُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث الحادي و الأربعون:
قوله رحمه الله: و إذا نصب الصائد شبكة قال في الشرائع: لو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها و اشتبه الحي بالميت، قيل: حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه. و قيل: يحرم الجميع تغليبا للحرمة. و الأول حسن [١].
و قال في المسالك: القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية و القاضي، و استحسنه المصنف، لدلالة الأخبار الصحيحة عليه، كصحيحة الحلبي و صحيحة محمد بن مسلم، و مقتضى الخبرين حل الميت و إن تميز، و أن المعتبر في حله قصد الاصطياد، و إليه ذهب ابن أبي عقيل.
و ذهب ابن إدريس و العلامة و أكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع، لأن ما مات في الماء حرام، و المجموع محصور و قد اشتبه الحلال بالحرام، فيكون الجميع حراما، و لو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت، و يؤيده رواية عبد المؤمن الأنصاري.
و أجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا، فلعله مات
[١]شرائع الإسلام ٣/ ٢٠٨.