ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩ - الحديث ٤٧
مُوسَى ع إِنِّي كُنْتُ اشْتَرَيْتُ أَمَةً سِرّاً مِنِ امْرَأَتِي وَ إِنَّهُ بَلَغَهَا ذَلِكَ فَخَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِي وَ أَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِي فَأَتَيْتُهَا فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الَّذِي بَلَغَكِ بَاطِلٌ وَ إِنَّ الَّذِي أَتَاكِ بِهَذَا عَدُوٌّ لَكِ أَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّكِ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ شَيْءٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ خَيْراً أَبَداً حَتَّى تَحْلِفَ لِي بِعِتْقِ كُلِّ جَارِيَةٍ وَ بِصَدَقَةِ مَالِكَ إِنْ كُنْتَ اشْتَرَيْتَ جَارِيَةً وَ هِيَ فِي مِلْكِكَ الْيَوْمَ فَحَلَفْتُ لَهَا بِذَلِكَ فَأَعَادَتِ الْيَمِينَ وَ قَالَتْ لِي فَقُلْ كُلُّ جَارِيَةٍ لِيَ السَّاعَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ قُلْتُ لَهَا كُلُّ جَارِيَةٍ لِيَ السَّاعَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَ قَدِ اعْتَزَلْتُ جَارِيَتِي وَ هَمَمْتُ أَنْ أُعْتِقَهَا وَ أَتَزَوَّجَهَا لِهَوَايَ فِيهَا فَقَالَ لِي لَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا أَحْلَفَتْكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِتْقٌ وَ لَا صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ وَ ثَوَابُهُ.
[الحديث ٤٧]
٤٧مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ يَمِينٌ لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ النَّارَ فَالْيَمِينُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى بَابِ بِرٍّ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَ الْيَمِينُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى بَابِ مَعْصِيَةٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَيَفْعَلُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْكَفَّارَةُ
و في القاموس: استفزه استخفه و أخرجه من داره و أفزعه [١]. قولها" فهي حرة" أي: منجزا من غير حلف. الحديث السابع و الأربعون:
قال في النهاية: فيه" اليمين الغموس تذر الديار بلاقع" هي اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره، سميت" غموسا" لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، و للمبالغة [٢].
[١]القاموس المحيط ٢/ ١٨٦. [٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ٣٨٦.