ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠ - الحديث ٤٨
وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي تُوجِبُ النَّارَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ عَلَى حَبْسِ مَالِهِ.
[الحديث ٤٨]
٤٨الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ
و قال في المصباح المنير: اليمين الغموس بفتح الغين اسم فاعل، لأنها
تغمس صاحبها في الإثم، لأنه حلف كاذبا على علم منه، و أمر غموس أي شديد [١]. و قال في القاموس: اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في
النار، أو التي تقطع بها مال غيرك، و هي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن
الأمر بخلافه [٢]. و في هذا الخبر ورد تفسيرها بما ترى. و قال السيد في شرح النافع بعد إيراد عبارة القاموس و الرواية: و
عرفها المتأخرون بأنها الحلف على الماضي مع تعمد الكذب، و هو خلاف النص و كلام أهل
اللغة. انتهى. و أقول: قد ظهر لك أنه ليس بمخالف لكلام اللغويين، بل هو منها أظهر،
و الرواية يمكن حملها على المثال، أو بيان الفرد الأغلظ الأفحش. الحديث الثامن و الأربعون:
و قال بعض الأفاضل: الظاهر أنه محمد بن الفضيل عن أبي الصباح. انتهى.
و فيه أنه لم تعهد رواية الكناني عن أبي الحسن عليه السلام. و في الفقيه [٣] أيضا كما في المتن.
[١]المصباح المنير ص ٤٥٣.
[٢]القاموس المحيط ٢/ ٢٣٥.
[٣]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢٢٨، ح ٤.