مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - مسألة(١٦) لا يجب الاقتراض إذا لم يكن له مال
الاقتراض للحج الا ان يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه زيادة عما استثنيناه (انتهى).
و إطلاقه يقتضي وجوب الاستقراض عينا و لو مع التمكن من صرف عين ماله في الحج، فلا بد من حمله على الوجوب تخييرا أو اختصاصه بما إذا تعذر صرف عين ماله فيه كما هو المحكي عن الدروس حيث يقول: و يجب الاستدانة عينا إذا تعذر بيع ماله و كان وافيا بالقضاء، و تخييرا إذا أمكن الحج بماله (انتهى).
(و يستدل) له بصدق الاستطاعة مع تملكه له و إمكان الاستقراض له مع الوثوق بإمكان أدائه في رأس أجله (و استدل له) بخبر الواسطي المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام عن الرجل يستقرض و يحج، فقال ان كان خلف ظهره مال ان حدث به حدث ادى عنه فلا بأس (و خبر موسى بن بكير) عنه عليه السّلام قال قلت له هل يستقرض الرجل و يحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدى به عنه إذا حدث به حدث، قال عليه السّلام نعم (و خبر ابن ابى عمير) المروي في التهذيب عن عقبة، قال جائني سدير الصيرفي فقال ان أبا عبد اللّه عليه السّلام يقرء عليك السلام و يقول لك مالك لا تحج، استقرض و حج.
و إطلاق هذه الاخبار- كما ترى- يشمل الحج الواجب و المندوب، و حجة الإسلام و غيرها، و تردد غير واحد من مشايخنا رضوان اللّه عليهم في حواشيهم على المتن في هذا الموضع.
و في المستمسك: ان المستفاد من النصوص انه يعتبر في الاستطاعة أمور: الملك للمال، و كونه عنده، و كونه مما يمكن الاستعانة به على السفر، و يظهر الأول من قولهم عليهم السلام: ان يكون له زاد و راحلة، و يظهر الثاني من قولهم عليهم السلام إذا قدر على ما يحج به، أو كان عنده ما يحج به، أو وجد