مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - مسألة(١٣) إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات
عنها بالاوقاف العامة و شبهها، قال: ضرورة وضوح الفرق بين المقامين (انتهى).
هذا بالنظر الى القول باعتبار تحقق ما يحج به في وجوب الحج بعد قطع النظر عما عنده مما يقيم به حوائج حضره، و اما بالنظر الى اعتبار الحرج في انتفاء ما يقيم به حوائج حضره فربما يقال كما في المتن بعدم الفرق بين وجود المستثنيات عنده و بين وجود أثمانها بل يبنى في ذلك على تحقق الحرج و عدمه فان كانت أعيانها موجودة لا يجب بيعها مع كون بيعها موجبا للحرج، و يجب بيعها مع عدم الحرج، و ان كانت أثمانها موجودة لا يجب صرفها في الحج مع الحرج في ترك الشراء و يجب صرفها فيه مع عدم الحرج.
و ربما يقال بالفرق في ذلك بين بيع الأعيان إذا كانت عنده و بين شرائها إذا كانت أثمانها عنده بان بيع ما عنده أصعب من عدم شراء ما ليس عنده في نظر العقلاء، فيكون تحمله أشق و لا سيما إذا جرت عادته على استعمال ما عنده، فان في ترك العادة من الصعوبة ما لا تتحمل عادة.
(و لكن الأقوى) عدم التفاوت بين بيع عين المستثنيات و الشراء بأثمانها فإنه مع الحرج في انتفائها كما لا يجب البيع مع وجود أعيانها لا يجب صرف الأثمان في الحج مع وجود ثمنها، و مع عدم الحرج كما يجب بيع الموجود من أعيانها يجب صرف ثمنها في الحج، و ما ذكر من التفاوت في البيع و الشراء من المشقة بحث صغروي يرجع الى تحقق الحرج في الشراء أكثر من تحققه في البيع و الكلام في المقام في الكبرى و هو حكم الشراء مع فرض الحرج في تركه بما لا يتحمل عادة سواء كان مساويا مع الحرج المتحقق في البيع أو متفاوتا معه بالزيادة و النقصان.
(بقي الكلام) فيما فصل المصنف (قده) بين ما إذا باع المستثنيات عند وجودها بقصد التبديل أو لا بقصده، و حكم في الأول بعدم وجوب صرف ثمنها