مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٤ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
خمسا مع بقاء العين، وجوه،: من كون الشك في الزيادة مأخوذا في موضوع دليل وجوب الخمس على وجه الموضوعية، فوجود الحرام الزائد واقعا لا اثر له في موضوع الدليل خصوصا مع قوله عليه السّلام ان اللّه قد رضى من الأشياء بالخمس، و من ان الزيادة الواقعية حق من حقوق الناس فإذا تبين وجودها في المال كان حكمها حكم مجهول المالك، و لم يثبت أخذ الشك و عدم العلم في الدليل على وجه الموضوعية، و من انه مع وجود الزيادة واقعا يخرج المورد من دليل وجوب الخمس و يتبين ان ما اداه على وجه الخمس كان غير مأمور به فيجب إعطاء المجموع بعنوان المجهول مالكه، و الأقوى هو الأخير لأن الظاهر ان الجهل مطلقا و لو بقاء يكون موضوعا لوجوب الخمس و مع ارتفاعه يتبين انه لم يقع الخمس محله، فيرجع به على الأخذ مع بقاء العين سواء كان القابض عالما بالحال أم لا، و في صورة التلف مع علم القابض، و لكن الاحتياط هو عدم الاسترجاع و قبول الحاكم لما أعطاه من الخمس إلى أربابه و يحتسبه من مال الامام عليه السّلام لكون المجهول المالك له عليه السّلام- على ما تقدم- ثم إعطاء الزيادة أيضا الى الحاكم ليعطيها لأرباب الخمس و لو بعنوان الصدقة عنه عليه السّلام.
(الثالث) الظاهر جواز الاكتفاء بالأقل في تعيين مقدار الزيادة- لو كان هناك يد أو استصحاب محرز- كما تقدم- و مع عدمهما ففي وجوب العمل بقاعدة الاشتغال أو الرجوع الى البراءة أو القرعة، وجوه، أقواها الأول لأصالة عدم تملك المشكوك و أصالة عدم حصول الطهر للمال المختلط، و قد تقدم ان القرعة انما هي فيما لم يكن أصل في البين، هذا كله مع العلم بالزيادة على الخمس و لو إجمالا.
و اما لو علم إجمالا بكون الحرام انقص من الخمس و لم يعلم مقدار النقصان فعن المناهل أيضا الحكم بوجوب الخمس فيه مستدلا بإطلاق الاخبار و الفتاوى و هو الذي افتى به المصنف في المتن و ان احتاط أيضا بالمصالحة