مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨١ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
محكوما بالملكية لهما و موضوعا للملكية القائمة بهما، و يترتب عليه انه لو تلف من هذا المال شيء كان التلف عليهما بالنسبة، و يكون الباقي لهما كذلك.
و قد يكون لا على وجه الإشاعة كما إذا اشتبه الحرام بين افراد من جنسه أو من غير جنسه مع العلم بعدم حصول الامتزاج، و لا إشكال في وجوب الخمس في القسم الأول- أعني ما حصل فيه الشركة بالاختلاط، و اما القسم الثاني فقد اختلف فيه كلمات الشيخ الأكبر (قده) ففي رسالة الخمس ما يظهر منه القول بوجوبه فيه، حيث انه قسم المال المختلط إلى أربعة أقسام ثم ذكر القسم الأول و هو ما يعرف قدره و صاحبه- الى ان قال- سواء كان الاختلاط بالامتزاج أو بالاشتباه (و الظاهر منه) قدس سره جريان هذا التعميم في بقية الأقسام أيضا، و في جوائز السلطان من المكاسب صرح بعدم وجوب الخمس فيه و قال (قده) انه يتعين فيه القرعة.
(و لا يخفى) ان الطرف الأخر الذي هو طرف الاشتباه اما يكون معينا (سواء كان شخصا واحدا كما إذا تردد مال زيد مثلا عنده بين هذا الثوب و ذاك، أو هذا الثوب و ذاك الفرس، أو كان نوعا كسهم السادة و الفقراء) و اما يكون مشتبها في محصور، و اما يكون غير معين بان كان مجهولا أو مشتبها في غير محصور (ففي الأول) يرجع في تعيين المال إلى القرعة (و في الثاني) يجرى عليه ما تقدم في حكم الشبهة المحصورة من الاحتمالات و ان الأقوى هنا أيضا التوزيع (و في الثالث) يجرى عليه حكم المال المجهول مالكه و لا يجب فيه الخمس، و ذلك لانصراف اخبار الخمس عن شمولها لهذا القسم و انصرافها الى ما كان الاختلاط بالامتزاج و كذا عناوين الفقهاء في باب الحلال المختلط، حيث ان الظاهر من الاختلاط هو ما كان على نحو الإشاعة، هذا مقتضى كلامه (قده) في جوائز السلطان.