مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٠ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
و رزقه إياه، فالحق عدم الدليل على اعتبار اليد في هذا المورد- أعني في مورد ما إذا شك في ملكية ما في يده نفسه، و ينبغي ان يقال فيه (كالمورد (الرابع) و هو ما إذا لم يكن في يده و شك في كونه ملكا له كما إذا شك في ما بيد زيد انه له أو لعمرو مثلا بعد القطع انه ليس لزيد الذي بيده المال) بمضمون الأخبار المتقدمة أعني الحكم بالتوزيع لتقدمه على القرعة، فثبت ان الأقوى هو الحكم بالتوزيع فيما لم يكن دليل ظاهري من أصل أو يد، و في كل مورد يكون فيه دليل ظاهري يكون هو المرجع و مما ذكرنا ظهر ان قول المصنف (قده)
ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر، وجهان الأحوط الثاني و الأقوى الأول إذا كان المال في يده
ليس على ما ينبغي لعدم تعرضه لوجوه المسألة أولا و كان الاولى ذكر الوجهين الآخرين اعنى القرعة و التوزيع و عدم ذكر الاستصحاب عند التقييد بقوله إذا كان المال في يده ثانيا، و كان ينبغي ذكره، و إطلاق إذا كان المال في يده ثالثا، و كان ينبغي تقييده بما إذا قام الدليل على اعتبار يده لإخراج المورد الثالث، لكن مختاره (قده) في تعليقته على المتاجر حجية اليد في المورد الثالث أيضا، و عليه فما أوردنا عليه يكون على المبنى من غير دغدغة في عبارته.
(الأمر الثالث) من الأمور التي ينبغي البحث عنها في مسألة الحلال المختلط بالحرام ان اشتباه الحلال بالحرام قد يكون على وجه الامتزاج كما إذا امتزج الخل الحرام مثلا بالحلال بحيث حصلت الشركة بين المالكين، فان من أسباب الشركة في المثليات، الاختلاط، و يخرج به المال عن الامتياز إلى الإشاعة خروجا واقعيا (و السر فيه) ان كل جزء من الاجزاء المختلطة و ان كان ممتازا في علم اللّه، الا ان هذا المقدار من الميز الواقعي لا يكفي في اعتبار الملكية، إذ هي أمر عرفي يحتاج الى موضوع عرفي، فكل جزء يكون عندهم