مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٤ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
على أهل الولاية.
(و مصححة يونس) و فيها: كنا مرافقين لقوم بمكة فارتحلنا عنهم و حملنا بعض متاعهم بغير علم و قد ذهب القوم و لا نعرفهم و لا نعرف أوطانهم و قد بقي المتاع عندنا فما نصنع به، قال تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة، قال يونس قلت له لست أعرفهم و لا ندري كيف يسئل عنهم، قال بعه و أعط ثمنه أصحابك، قال جعلت فداك- أهل الولاية؟ قال نعم و لكن الاستدلال بما ذكر لا يخلو عن المنع فالمتعين هو الدفع الى الحاكم لأنه ولي الغائب كما ان الأحوط له إبقائه الى ان يتيسر الرد الى المالك أو ان يفنى كما قال الشيخ الأكبر (قده) في المال المجهول مالكه انه يحتمل قويا تعين الإمساك، لأن الشك في جواز التصدق به يوجب بطلانه لأصالة الفساد.
(الصورة الثالثة) من صور أصل المسألة ان يعرف المالك تفصيلا مع الجهل بمقدار الحرام، و لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الخمس فيها بالمعنى المصطلح لخروجها عن مورد شمول إطلاق الاخبار الواردة في وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام، مع ان في بعض تلك الاخبار تقييد وجوب الخمس بما إذا لم يعرف صاحبه كخبر ابن مروان المتقدم.
و يقطع البحث عن حكمها، و فيه وجوه و احتمالات (الأول) ما هو المحكي عن العلامة في التذكرة من وجوب المصالحة مع المالك أو إخراج ما يغلب على ظنه، فان ابى المالك عن الصلح يعطيه خمسه، قال (قده) لان هذا القدر جعله اللّه مطهرا للمال (انتهى) و استوجهه في الجواهر خصوصا مع ملاحظة التعليل السابق يعنى به قوله عليه السّلام فان اللّه رضى من الأشياء بالخمس (و لا يخفى ما فيه) فان لازم التعليل هو ان اللّه قد رضى بالخمس بان يعطى لأربابه لا الى مالكه المعين المشخص، و المفروض هنا إثبات كفاية إعطاء الخمس