مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧١ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
عليه الاحتياط (السادس) وجوب توزيعه بينهم بالنسبة مطلقا من غير فرق بين الغاصب و غيره و اليد المضمونة و غيرها.
(و الأقوى هو الوجه الأخير)
لبطلان ما سواه، اما الوجه الأول فلما عرفت من لزوم الضرر على الدافع، و اما الوجه الثاني فلما سيأتي من الأدلة الدالة على التوزيع، و اما القرعة فلان العمل بها متوقف على قيام عمل الأصحاب به في المورد و هو فنتف في المقام، فان المستفاد من بناء الفقهاء في أمثال المقام هو الحكم بالتوزيع مضافا الى توقف تحقق مورد القرعة على عدم جريان شيء من القواعد المقررة للجاهل حتى قاعدة الاشتغال حسبما أوضحناه في الأصول و قلنا بان جميع الأصول المقررة للشاك رافعة لموضوعها ورودا أو حكومة و ان عدم العمل بها فيما لم يعمل بها انما هو بالتخصص لا بالتخصيص، و اما الفرق بين اليد المضمونة و غيرها أو بين الغاصب و غيره فلكون معناه إجراء قاعدة العلم الإجمالي في خصوص اليد المضمونة أو في خصوص الغاصب مع انك عرفت ان قاعدة العلم الإجمالي لا تجري في الماليات لأجل قاعدة نفى الضرر و معنى أخذ الغاصب بأشق الأحوال ليس هو إلزامه بإعطاء الزائد عما عليه من الحق، بل لعل المراد منه الشدة في كيفية الأخذ نظير قوله صلى اللّه عليه و آله: لي الواجد يحل عقوبته و عرضه.
و اما الحكم بالتوزيع فهو المتعين لأن الحق لا يعدو عنهم و يمكن الاستدلال له بأخبار متفرقة في موارد مختلفة كصحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن الصادق عليه السّلام في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي و قال الأخر هما بينى و بينك، قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام اما الذي قال هما بينى و بينك فقدا قربان احد الدرهمين ليس له فيه شيء و انه لصاحبه و يقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين، و مثله مرسلة محمد بن أبي حمزة (و خبر السكوني) عن الصادق عليه السّلام في رجل استودعه رجل دينارين و رجل أخر دينارا فضاع دينار منها، فقال عليه السّلام