مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٠ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
أصلا لا تفصيلا و لا إجمالا و كذا لو علم إجمالا في عدد غير محصور فإنه في حكم ما لو لم يعرف أصلا، و اما لو علم في محصور كالثلاثة و الأربعة مثلا فهو خارج عن موضوع مجهول المالك الذي تقدم حكمه من وجوب الخمس فيه أو الصدقة به أو إعطائه للحاكم، خلافا للمحكي عن المستند فعده من المجهول مالكه، و قال: و ان كانوا محصورين ففي وجوب تحصيل البراءة اليقينية و لو بدفع أمثاله إلى الجميع، أو كونه مجهول المالك، أو الرجوع الى القرعة أقوال أجودها الأوسط سيما مع تكثر الأشخاص، و الاحتياط لا ينبغي ان يترك (انتهى) و لا وجه له لصدق معلومية المالك و لو في ضمن اشخاص كما لا يخفى.
و حينئذ لا يخلو اما ان يكون جميعهم يدعون المال أو يكون أحدهم مدعيا له مع نفى الباقين، أو لا يكون لهم ادعاء فيه و انما يدعون عدم علمهم به، فان ادعوه كلهم فلا بد من اعمال قواعد باب الدعوى من وجود البينة لهم جميعا أو عدمها كذلك أو تكون لبعضهم دون بعض على ما فصل في كتاب القضاء، و ان ادعاه أحدهم و نفاه الآخرون أو ادعوا عدم العلم فيعطى المدعى لانه يكون مدعيا بلا معارض، و ان ادعى الجميع عدم العلم ففيه احتمالات (الأول) وجوب الاحتياط بدفع ذلك المقدار الى كل واحد منهم جريا على قاعدة العلم الإجمالي (الثاني) وجوب دفعه الى أحدهم مع تخيير الدافع في التعيين، اما نفى وجوب الاحتياط فلقاعدة نفى الضرر، و اما وجوب الدفع إلى أحدهم فلحرمة المخالفة القطعية، و اما تخيير الدافع في تعيينه فلعدم الترجيح في الأطراف (الثالث) تعيين المالك بالقرعة لكونه لكل أمر مشتبه مع نفى وجوب الدفع الى كل واحد بقاعدة نفى الضرر (الرابع) الفرق بين ما إذا كانت يد الدافع مضمونة و بين ما لم تكن كذلك بان كانت كالوديعة و نحوها، فيقال بوجوب الاحتياط في الأول دون الأخير (الخامس) الفرق بين الغاصب و بين غيره، فيؤخذ الغاصب بأشق الأحوال فيجب