مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٨ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
عن الغائب دون غيره، لكن الجواز مطلقا أجود، و ان كان الأحوط التصدق بعينه كذلك.
(العاشر) إذا علم موت المالك فاما يعلم بوجود و ارث مجهول، أو يعلم بعدمه، أو لا يعلم شيء من ذلك، فمع العلم به يكون الوارث هو المالك المجهول فيتصدق عنه كما انه مع العلم بعدمه يكون المال للإمام عليه السّلام من باب كونه عليه السّلام وارثا لمن لا وارث له، و مع الشك يمكن ان يقال بالتصدق لإطلاق دليله، و يمكن ان يلحق بميراث من لا وارث له استنادا إلى أصالة عدم وارث أخر غيره عليه السّلام (لا يقال) الأصل لا يجري في المقام لانه لا يثبت كونه عليه السّلام وارثا الا على القول بالأصل المثبت (فإنه يقال) المقتضى لارثه عليه السّلام هو الولاية الكبرى موجود و الشك في تحقق الأقرب منه و هو الوارث الأخر، و مع نفيه بالأصل يثبت الحكم بثبوت موضوعه من غير توقف على الأصل المثبت، لكن المحكي عن الجواهر منع إجراء الأصل في الدين الذي مات صاحبه و شك في وجود وارث له و قال بأنه لا يحكم بكونه للإمام عليه السّلام الا بعد القطع بعدم وارث سواه، و لا وجه له (الحادي عشر) بناء على وجوب التصدق لا فرق بين ما لو علم بعدم رضا المالك به اما مطلقا أو على خصوص من يعطيه من الفقراء المؤمنين كما إذا علم كون المالك كافرا أو مخالفا، و بين ما لم يعلم ذلك، لإطلاق دليله، اللهم الا ان يتمسك لوجوب التصدق بالعلم برضا مالكه فإنه لا يجوز مع العلم بعدمه، لكن الدليل- كما تقدم- هو ما ورد من الاخبار الآمرة بالتصدق، و على ما اخترناه من كون المال المجهول للإمام عليه السّلام و انه يجب دفعه الى الحاكم النائب عنه عليه السّلام لا يبقى مجال لهذا الفرع.
(الثاني عشر) بناء على ما اخترناه من كونه للإمام يتصدق به الحاكم عنه عليه السّلام: و اما على تقدير وجوب التصدق على الآخذ فهل يتصدق به مطلقا من