مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٧ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
الواجد مخيرا بين حفظه الى زمان حضور المالك و بين التصدق به عنه، و هذا بخلاف المقام، حيث انه مأمور بالتصدق تعيينا بلا تقيد في دليله بالضمان، هذا لو لم تكن يده على المال من أول الأمر موجبة للضمان.
و اما لو كان ضامنا من أول الأمر فلازم ما عرفت ارتفاع ضمانه بالتصدق عن المالك لما عرفت من حكومة دليل الأمر بالتصدق على احد الدليلين:
إما مالكية المالك أو وجوب الرد اليه، و معه يرتفع الضمان كما لا يخفى، نعم مع الشك في ارتفاع الضمان فاللازم استصحابه (فان قلت) إذا كان مقتضى الاستصحاب بقاء الضمان فيما كانت يده مضمونة فيجب القول به مطلقا و لو فيما لم تكن اليد مضمونة بحكم عدم القول بالفصل (قلت) الحكم ببقاء الضمان السابق بالاستصحاب مع الحكم بعدمه فيما لم يكن ضمان لا يستلزم احداث قول ثالث بل هو تفكيك في الحكم الظاهري، و التفكيك فيه إذا اقتضته الأصول غير عزيز، مع انه يمكن العكس بأن يؤخذ بالبراءة فيما لم يكن ضمان و يحكم بعدمه فيما تكون اليد مضمونة بواسطة عدم القول بالفصل.
و اما ما افاده الشيخ الأكبر (قده) في المقام من حكومة استصحاب الضمان فيما تكون اليد مضمنة على البراءة فيما لا يكون ضمان فغريب لكون الأصلين في موردين، و لا حكومة للأصل الجاري في مورد على الأصل الجاري في مورد آخر.
(الفرع التاسع) هل يجوز للأخذ أو الحاكم ان يبيع المال و يتصدق بثمنه، أو يتعين التصدق بنفس المال، احتمالان، من ان البيع تصرف لم يؤذن فيه و انما المأمور به هو التصدق، و من ظهور الاذن في التصدق في الاذن في البيع للتصدق إذا كان أصلح خصوصا إذا أراد الدفع إلى جماعة مع عدم إمكانه إلا بالبيع، و يحتمل الفرق بين الحاكم و غيره بالجواز في الحاكم لكونه وليا