مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٨ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
أو اختصاصه بالإمام عليه السّلام فيجب دفعه في عصر الغيبة إلى الحاكم، أو وجوب إبقائه و الوصية به، وجوه و احتمالات و لم ينقل الأخير منها عن احد، و منشأ الوجوه اختلاف ظواهر الأخبار.
(ففي رواية على بن حمزة) الواردة في حكاية صديقه الذي كان من كتاب بنى أمية ما يدل على وجوب التصدق به و هو الظاهر من مكاتبة صاحب الخان الى العبد الصالح عليه السّلام و مصححة يونس بن عبد الرحمن، و يؤيده الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من اجزاء النقدين و بغلة الوقف المجهول أربابه، و بما بقي في ذمة الشخص الأجير استأجره.
و في رواية حفص الأعور عن الصادق عليه السّلام في أجير كان لأبيه يقوم في رحاه و له عندهم دراهم و ليس له وارث، فقال عليه السّلام: تدفع الى المساكين- الى ان قال عليه السّلام- تطلب له وارثا فان وجدت له وارثا و الا فهو كسبيل مالك، ثم قال عليه السّلام توصي بها فان جاء لها طالب و الا فهي كسبيل مالك.
و خبر هشام بن سالم قال سئل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام و انا جانس، قال كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ففقدناه و بقي له من اجره شيء و لا نعرف له وارثا، قال عليه السّلام اطلبه، قال قد طلبناه فلم نجده، فقال عليه السّلام: مساكين- و حرك يديه- قال فأعاد عليه، قال عليه السّلام:
اطلب و اجهد فإن قدرت عليه و الا فكسبيل مالك حتى يجيء له طالب، فان حدث بك حدث فأوص به: ان جاء له طالب ان يدفع اليه.
و خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في اللقطة: فإن ابتليت بها فعرفها سنة فان جاء طالبها و الا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ما يجرى على مالك حتى يجيء لها طالب، فان لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك